( 3 ) على المفسرين كذلك ألا يشحنوا تفاسيرهم « بذكر علل النحو ودلائل مسائل أصول الفقه ، ودلائل مسائل الفقه ، ودلائل أصول الدين ، وكل ذلك مقرر في تأليف هذه العلوم ، وإنما يؤخذ ذلك مسلما في علم التفسير دون استدلال عليه » « 1 » - فكل هذه القواعد موضحة في كتب الفروع ، فلا نسترسل في الخوض فيها .
( 4 ) كذلك على المفسرين أيضا « الابتعاد عما لا يصح من أسباب النزول وأحاديث في فضائل السور أو فضائل الأعمال والأذكار ، وما شابهها ، وحكايات لا تتناسب وتواريخ وقصص إسرائيلية » « 2 » .
فهذه الأمور بعيدة كل البعد عن روح التفسير ، وهدفه الأسمى في التذكر والاعتبار والموضوعية ، ويذهب بجمال القرآن ، ويشغل الناس عن التدبر والاعتبار .
( 5 ) وعلى المفسر كذلك أن « يجعل التفسير أصلا ، والمذهب تابعا » « 3 » - ذلك لأن بعض المذاهب الإسلامية التي سارت مع الهوى ، حاول أصحابها أن يتعسفوا في تأويل كتاب اللّه ، وأن يخضعوا آيات اللّه لما يتفق ومذهبهم ، وهذا أمر له خطورته على المراد من كتاب اللّه ، وكل من يفعل ذلك يوقع نفسه في دائرة التفسير بالرأي المذموم أمثال غلاة الشيعة والخوارج والمعتزلة .
( 6 ) وعلى المفسر كذلك البعد عن الجزم بتفسير قطعي ، بدون دليل من كتاب أو سنة صحيحة ، مصداقا لقول الحق سبحانه :
. . . وَأَنْ تَقُولُوا
هامش
( 1 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 186 .
( 2 ) المرجع السابق الإتقان للسيوطي ج 2 ص 186 أيضا .
( 3 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 183 .