( 4 ) على المفسر أن يرجع أولا إلى أسباب نزول الآيات إن وجد لها سبب نزول « فإنه ينبغي تقديم السبب على المناسبة » « 1 » - كما في تفسير قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها . . .
« 2 » .
فتوضيح أسباب النزول إن وجدت يلقى الأضواء على المناسبة بين الآيات قبلها وبعدها بمشيئة اللّه تعالى .
( 5 ) « على المفسر أن يقصد بتفسيره كتاب اللّه تعالى ، فيبتعد عن الهوى والميل إلى مذهب بعينه تعصبا وبدون وجه حق ، فعليه أن يجعل القرآن فوق كل الآراء ، ويجعل كل المذاهب خاضعة لمراد اللّه تعالى ، حتى لا يزيغ بالقرآن عن منهجه الواضح ، وطريقه المستقيم » « 3 » .
بهذا يسلم القصد بمشيئة اللّه تعالى ، ويتجنب الوقوع في الزلل قدر الإمكان .
( 6 ) واجب على المفسر كذلك أن يستعين بالأحاديث الصحيحة المعتمدة وخاصة تلك التي تفسر له المجمل والمبهم ، ليستعين بها على توضيح ما يشكل عليه ، وأن يبتعد عن غيرها ، وأن يبتعد كذلك عن الإسرائيليات التي بلبلت الأفكار ، والنقول البعيدة عن العقل والمنطق .
( 7 ) المعرفة بالناسخ والمنسوخ ، لربّما أن حكما منسوخا يفتى به فيضلّ ويضلّ .
هامش
( 1 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 183 .
( 2 ) من الآية 58 النساء .
( 3 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 183 .