أقول فيها برأيي ، فإن كان صوابا فمن اللّه ، وإن كان غير ذلك فمنى ومن الشيطان ، الكلالة : من لا ولد له ولا والد .
ويمكن أن يقال أيضا : إنما أحجم من أحجم ، لأنه كان لا يتعين للإجابة لوجود من يقوم عنه في تفسير القرآن ، وإجابة السائل ، وإلا لكانوا كاتمين للعلم ، وقد أمرهم اللّه ببيانه للناس » « 1 » - من قبيل الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والتواصى بالحق ، والتواصى بالصبر صلاحا لأمر الدين والدنيا على حد سواء .
وأما الفريق الثاني : فريق المجيزين ، فقد استدلوا على ما ذهبوا إليه ، بما يأتي :
أولا : بنصوص كثيرة وردت في كتاب اللّه تعالى ، فيها دعوة وحث للنظر والتفكر والفهم في كتاب اللّه تبارك وتعالى مثل :
( 1 ) قوله تعالى :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
« 2 » - ليتأملوا آياته وينصحوا وينتصحوا بها ويعملوا بحكمها وأحكامها .
( 2 ) وقوله عز سلطانه
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ * أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 4 » « 3 » - وفيها حث على تدبر القرآن والاعتبار بآياته ، والاتعاظ بعظاته البالغات .
هامش
( 1 ) مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية من ص 46 إلى ص 50 بتصرف وتلخيص .
( 2 ) الآية 29 ص .
( 3 ) الآية 24 محمد .
( 4 ) القفل : « جمعه أقفال ، يقال أقفلت الباب ، وقد جعل ذلك مثلا لكل مانع للإنسان من تعاطى فعل ، فيقال فلان مقفل عن كذا » يعنى ممنوع من كذا : مفردات الراغب ص 411 .