المبحث الرابع مرحلة التدوين للتفسير والحديث
ومعنى التدوين يعنى الكتابة والإثبات في صحائف .
« وقد بدأ التدوين الرسمي ، الذي تبنّته الدولة للحديث النبوي مبوبا ، ويعتبر التفسير بابا من أبوابه ، وكان ذلك في نهاية القرن الأول الهجري في عهد الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز » « 1 » - وكانت تجمع أقوال المفسرين من الصحابة والتابعين بالإضافة إلى الأحاديث التي يذكرها الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، تفسيرا لبعض الآيات .
« أما التدوين الشخصي الفردى ، فكان منذ عهد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وعهد الصحابة من بعده ، كمثل ما أملاه أبو هريرة على همام بن منبه » « 2 » - رضى اللّه عنهما .
وتلكم هي الإرهاصات الأولى لبداية التدوين للتفسير والحديث على السواء للاهتمام بهذا النوع من المعرفة ونشره .
ومن مزايا التفسير في هذه المرحلة :
1 - « ضم إلى التفسير كذلك بالإضافة إلى أقوال الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ما تيسر من تفاسير الصحابة والتابعين : كتفسير سفيان بن عيينة المتوفى سنة 198 ه ، ووكيع بن الجراح المتوفى سنة 206 ه ، وعبد بن حميد المتوفى سنة 249 ه - وغيرهم ، ثم محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310 ه ، ثم ابن أبي حاتم المتوفى سنة 327 ه وابن مردويه المتوفى سنة 410 ه ،
هامش
( 1 ) السنة قبل التدوين لمحمد عجاج الخطيب ص 367 .
( 2 ) منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير للرومي ج 1 ص 23 .