الأمر مزيجا لا يستقل أحدهما عن الآخر » « 1 » - فالحديث النبوي الشريف يوضح القرآن الكريم .
وبداية ذلك راجع إلى أحداث الفتنة الكبرى ، والتي أدت إلى انقسام المسلمين على أنفسهم من شيعة وخوارج وجمهور - « وكان ذلك سنة إحدى وأربعين من الهجرة ، والتي فيها سلم الحسن بن علي الأمر لمعاوية ابن أبي سفيان » « 2 » .
وجد من أهل البدع والأهواء من روّجوا لبدعهم ، وتعصّبوا لأهوائهم ، واستفحل الأمر بعد ظهور الجدل المذهبى والسياسي - فظهرت تحكمات الغلاة من كل فرقة - كل يحاول أن يؤيد مذهبه ، فدخل في الإسلام من أراد الكيد له فوضعوا من الروايات ما لا أساس له من الصحة ، وما استطاعوا به أن يصلوا إلى أغراضهم المشبوهة .
فأسباب الوضع والضعف في التفسير إذن :
1 - التعصب المذهبى :
« فإن ما جدّ من افتراق الأمة إلى شيعة تطرّفوا في حبّ علىّ رضى اللّه تعالى عنه ، وخوارج انصرفوا عنه وناصبوه العداء ، وجمهور المسلمين الذين وقفوا ، بجانب هاتين الطائفتين بدون أن يمسهم شئ من ابتداع التشيع أو الخروج ، جعل كل طائفة من هذه الطوائف تحاول بكل جهودها أن تؤيد مذهبها بشيء من القرآن ، فنسب الشيعة إلى علىّ رضى اللّه عنه ، وإلى رسول اللّه صلوات اللّه وسلامه عليه روايات لا تتفق ومبادئ الإسلام » « 3 » - وكما فعل الشيعة فعل غيرهم ونسبوه إلى
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون للذهبي ج 1 ص 159 .
( 2 ) المرجع السابق نفس الصفحة ، والبداية والنهاية لابن كثير ج 8 ص 17 .
( 3 ) التفسير والمفسرون ج 1 من ص 159 إلى ص 160