تطرق الضعف في التفسير المأثور وأسبابه
علمنا مما سبق أن التفسير المأثور يشمل ما كان تفسيرا للقرآن بالقرآن ، وما كان تفسيرا للقرآن بالسنة ، وما كان تفسيرا للقرآن بالموقوف على الصحابة أو المروى عن التابعين رضوان اللّه عليهم أجمعين .
أما تفسير القرآن بالقرآن أو بما ثبت في السنة الصحيحة ، فذلك مما لا خلاف في قبوله ، لأنه لا يتطرق إليه الضعف ، ولا يجد الشك إليه سبيلا .
« وأما ما أضيف إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو ضعيف في سنده أو متنه ، فذلك مردود غير مقبول ما دام لم تصح نسبته إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويجب تمحيصه » « 1 » .
ذلك لأن بعض المرويات في تفسير القرآن عن الصحابة أو التابعين ، تطرق إليها الضعف والدس ، « ودخول الإسرائيليات ، وحذف الأسانيد » « 2 » - وهذه من أسباب الضعف في التفسير .
« فدخل الوضع كثيرا فيما نسب إلى علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه ، وابن عباس رضى اللّه تعالى عنهم ، وأن ما ثبت عن ابن عباس رضى اللّه عنهما في التفسير شبيه بالمائة حديث » « 3 » والكثرة الكاثرة مشكوك فيها وتحتاج إلى تمحيص .
« وقد نشأ الوضع في التفسير مع نشأته في الحديث ، فقد كانا أول
هامش
( 1 ) مناهل العرفان للزرقاني ج 2 ص 25 .
( 2 ) التفسير والمفسرون للذهبي ج 1 ص 158 .
( 3 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 189 ، والتفسير والمفسرون للذهبي ج 1 ص 158 .