مميزات التفسير في المرحلة الثانية عهد التابعين رضوان الله عليهم
1 - لم يكن ثمة كبير فارق بين منهج التابعين ، ومنهج سابقيهم من الأصحاب ؛ لأن التابعين تلقّوا تفسيرهم من الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين .
وكانت المدارس التفسيرية في هذا العهد هي امتداد لما أسسه الأصحاب في سابقه .
« فقد أقام ابن عباس مدرسة للتفسير في مكة ، وأقامها ابن مسعود في العراق ، وأقامها أبىّ بن كعب في المدينة المنورة .
وكان هذا السلف الصالح من التابعين يتحرج من القول في التفسير كتحرج سلفه رضوان اللّه تعالى عليهم .
وهذا محمول على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به ، فأما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه » « 1 » - من فيض اللّه تعالى على قريحتهم العربية الذكية النقية ، والتي تمتاز بالنقاء والطهر وحسن القصد من فضل اللّه تعالى .
2 - وإن كان ثمة فارق بين عهد التابعين هذا ، وعهد سابقه ، فهو أمر استوجبه اتساع انتشار العلم مع انتشار الإسلام وهذه تتمثل في :
« اتساع رواية الإسرائيليات بسبب دخول كثير من أهل الكتاب في الإسلام ، وقد علق في أذهانهم ما في كتبهم ، وكانت النفوس متفتحة
هامش
( 1 ) مقدمة التفسير لابن تيمية ص 13 إلى ص 44 بتصرف وتلخيص .