إذا لاحظنا أن أكثر تلك المعارضات كان في إطار الحديث عن التلاوة في الصلاة ، فقد أجاز الترجمة والقراءة بها في غير الصلاة كثيرون .
أمّا المجيزون فمنهم :
- الإمام النسفي 18 ( ت 710 ه / 1149 م ) .
- الإمام الصنعاني 19 ( 1059 - 1152 م ) الذي قال بإمكان الصلاة بغير العربيّة .
- الإمام الشاطبى 20 ( ت 590 ه / 1149 م ) .
أمّا آخر معركة كبيرة دارت حول تحريم الترجمة وجوازها ، فقد وقعت إثر سقوط الخلافة العثمانيّة ، ودارت تفاصيلها الحامية بين طرفين :
- الطرف المانع بدرجة شديدة وحاسمة من التحريم ، وكان يقوده الشيخ مصطفى صبري ، مفتى الديار العثمانيّة ( سابقا ) ، وقد ألّف كتابا سمّاه « مسألة ترجمة القرآن » حمل فيه حملة شعواء على القائلين بالجواز ، ووصل إلى درجة الاتّهام والتشكيك في العقيدة ، وتبعه عدد كبير من علماء الإسلام في ذلك الوقت ، نذكر منهم الشيخ حسنين مخلوف ، والشيخ المطيعى وغيرهما ، ثم وصل الأمر بعالم معاصر مثل محمّد شاكر إلى تأييد دعوة الأزهر عام 1925 م في إحراق ما ورد إلى مصلحة الجمارك المصريّة من ترجمات القرآن باللغة الإنجليزيّة ، وإلى حفظ القرآن من عبث العابثين وزندقة المتزندقين .
- والطرف المجيز بدرجة تصل إلى الحماسة ، وكان يقوده
إشكاليات ترجمة معاني القرآن الكريم ( اللغة والمعنى ) — صفحة 39
مساهمون: محمود العزب
ص٣٩