أعوص المشكلات في الترجمات ، وقد يسكت عنها كثير من المسلمين قارئى الترجمات ، إذ هي أحيانا ذات صلة بما يسمّى لدى المسلمين بالإسرائيليات . وهو باب طرق كثيرا ولم يولج كثيرا ، وبالتالي ما زال مفتوحا ينتظر الحزم والحسم .
من خلال كل ما تقدّم ، وبهذا الشكل المختصر الذي نحاول به معالجة الإشكاليّة ، يجب أن ندخل إلى عالم ترجمة معاني القرآن الكريم .
أمّا قراءة الترجمة لاستخراج أخطائها فحسب ، فهي واردة وضروريّة لتنبيه القارئين المؤمنين الناطقين بالفرنسيّة إليها ، وكذلك لتنبيه باحثى اللغة والأدب ، ولكن ذلك كلّه جزء صغير من هدفنا . إنّما هدفنا الأكبر هو محاولة رصد ظاهرة تبيّن ما وراء الأخطاء ، تحاول بحث أسبابها وربط جزئيّاتها بعضها ببعض ، لاستخراج الملامح العامة والمشتركة لكلّ الترجمات في لغة ما ، وبالتالي رصد جانب خاص من جوانب الاستشراق ومعرفة ضوابطه ومناهجه ، وهو جانب ترجمتهم لمعاني القرآن الكريم .
2 - تاريخ الإشكاليّة :
كان لابد قبل الدخول في التفاصيل التقنيّة لترجمة معاني القرآن أن نطرح على أنفسنا أسئلة ، مفادها : هل يجوز شرعا أن يترجم القرآن ؟ وإذا جاز فهل يمكن عمليّا وتقنيّا ؟ وإذا أمكن فهل لنا أن نخرج من خلال وقائع الترجمة خلال التاريخ بصورة واضحة لمعالم الصعوبات التي يلقاها المترجم ؟
أمّا السؤال الأوّل وهو الجواز الشرعي فقد كان مطروحا خلال