تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩

ومن سورة المجادلة إلى سورة ن

كان ينبغي أن يقول : سورة المجادلة والحشر ، ثم يقول : ومن سورة الممتحنة إلى سورة الطلاق ، ثم يقول : سورة الطلاق والتحريم والملك ، فكانت تنقسم الجملة التي ذكرها ثلاثة أقسام ، لأنها منفصلة في المواضع التي ذكرتها على ما نظمه ، واللّه أعلم .
1065 - [ وفي يتناجون اقصر النّون ساكنا * وقدّمه واضمم جيمه ( ف ) تكمّلا ]
أراد بقصر النون حذف الألف التي بعدها في حال سكونه النون وتقديمه على التاء ، فإذا فصلت ذلك وضممت الجيم صار ينتجون على وزن يذهبون ، هذه قراءة حمزة ، وقراءة الباقين ما لفظ به وأصلهما يفتعلون ويتفاعلون ، على وزن يختصمون ويتخاصمون ، فحذفت لام الكلمة منهما لأنها في يتناجون ياء تحركت وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، ثم حذفت للساكن بعدها ، وفعل في يتناجون ما فعل في قاضون ، فقيل ينتجون كما قيل قاضون ، ومعنى القراءتين واحد ، إلا أن يتناجون موافق لقوله تعالى - إذا تناجيتم فلا تتناجو - وتناجوا بالبر قال أبو علي يفتعلون ويتفاعلون يجريان مجرى واحد .
1066 - [ وكسر انشزوا فاضمم معا ( ص ) فو خلفه * ( ع ) لا ( ع ) مّ وامدد في المجالس ( ن ) وفلا ]
يريد -
وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا
- كسر الشين فيهما وضمها لغتان ، يقال نشز ينشز ، أي انهضوا ، وهمزة انشزوا همزة وصل ، إذا ابتدئ بها حركت بحركة الشين ، وصفو خلفه مبتدأ ، وخبره علا عم ، والتوحيد والجمع في المجالس والمجلس ظاهران ، والنوفل : الكثير العطا .
1067 - [ وفي رسلي اليا يخربون الثّقيل ( ح ) ز * ومع دولة أنّث يكون بخلف ( ل ) لا ]
يريد ياء الإضافة في قوله تعالى -
وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ
- فتحها نافع وابن عامر ، وانتهى الكلام في سورة المجادلة . وأما - يخربون بيوتهم - فالتخفيف فيها والتشديد لغتان من أخرب وخرب ، مثل أنزل ونزل ، وقيل الإخراب أن تترك الموضع ربا ، والتخريب الهدم ، وقيل معنى التخفيف أنهم يعطلونها ويعرضونها للخراب بخروجه منها ، ويخربون مفعول خرب ، الثقيل نعته ، ثم قال ومع دولة أي ومع رفع دولة أنث تكون التي قبله بخلف عن هشام . يريد -
كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً
- والذي في كتابي التيسير والتبصرة لمكى أن هشاما رفع دولة ، واختلف عنه في تأنيث يكون وتذكيره ، والذي ذكره أبو الفتح فارس : أن الخلاف في الموضعين أحد الوجهين ، مثل قراءة الجماعة بتذكير يكون ونصب دولة ، وهو قول صاحب الروضة ، والثاني تأنيث تكون ورفع دولة ، وهو الذي ذكره طاهر ابن غلبون وأوه ، ولم يذكر المهدوى وابن شريح لهشام إلا رفع دولة ، ولم يتعرضا للخلاف في يكون ، وابن مجاهد وغيره لم يذكروا الخلاف في الكلمتين أصلا ، وتوجيه هذه القراءات ظاهر