تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
عنه أي عن أبي عمرو ، رفع القاف من ميثاقكم ، لأنه مفعول أخذ الذي لم يسم فاعله ، ونصبه غيره لأنه مفعول أخذ المسمى للفاعل ، وأما - وكل وعد اللّه الحسنى - فرفعه على الابتداء كبيت الكتاب كله لم أصنع ، وكتب كذلك في مصحف الشام ، وهو في الأصل مفعول وعد ، ولكن إذا تقدم المفعول على الفعل ضعف عمله فيه ، فيجوز رفعه وقراءة الجماعة بالنصب على الأصل ، وقد أجمعوا على نصب الذي في سورة النساء ، وأما - انظرونا نقتبس - بقطع الهمزة المفتوحة وكسر الظاء قراءة حمزة وحده ، فبمعنى أمهلونا أي ارفقوا بنا كي ندرككم ، وقراءة الباقين بوصل الهمزة وضم الظاء بمعنى انتظرونا أو التفتوا إلينا ، يقال نظرته إذا انتظرته ، وأنظرته إذا أخرته وأمهلته ، وفيصلا حال بمعنى حاكما
1063 - [ ويؤخذ غير الشّام ما نزل الخفي * ف ( إ ) ذ ( ع ) زّ والصّادان من بعد ( د ) م ( ص ) لا ]
يريد -
لا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ
- قراءة الجماعة بالتذكير ، لأن تأنيث الفدية غير حقيقي ، وأنث ابن عامر على اللفظ - ، وما نزل من الحق - بالتخفيف والتشديد ظاهران ، لأن ما نزله اللّه فقد نزل هو ، ومعنى إذ عز ، أي هذا قليل في الكتاب العزيز ، نحو - وبالحق نزل - والأكثر ذكر التنزيل ، والإنزال مسند إلى اسم اللّه تعالى ، وقوله : ما نزل مبتدأ والخفيف خبره ، وقوله ويؤخذ غير الشام ، على تقدير تذكير يؤخذ قراءة غير أهل الشام ، فحذفت هذه المضافات للعلم بها ، ثم قال : والصادان من بعد أي من بعد ما نزل يريد الصادين : من قوله - إن المصدقين والمصدقات - أي والصادان كذلك ، يريد بالتخفيف لابن كثير وأبى بكر ، وهما بالتخفيف بمعنى الذين صدقوا اللّه ورسوله ، والتشديد بمعنى المتصدقين فأدغمت التاء في الصاد فهو مثل المزمل والمدثر ، وروى عن أبىّ بن كعب رضي اللّه عنه إظهار التاء فيهما ، وقوله - وأقرضوا اللّه - عطف على الفعل المفهوم من هذا اللفظ ، تقديره : إن الذين صدقوا أو اصدقوا وأقرضوا فمعناه على التخفيف : أو الذين آمنوا وعملوا هذا النوع من الخير ، وهو الإقراض الحسن ، ومعناه على التشديد : إن الذين تصدقوا وكان إقراضهم للّه تعالى على الوجه الأحسن ، وهو من أطيب الكسب صادرا عن نية خالصة ومقصد صالح ، وقوله : دم صلا ، أي ذا صلاء ، والصلاء عبر به عن الذكاء - وعن القرى بالعلم ، وقد سبق تحقيق المعنيين من هذا اللفظ
1064 - [ وآتاكم فاقصر ( ح ) فيظا وقل هو ال * غنىّ هو احذف ( عمّ ) وصلا موصّلا ]
يريد -
وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
- القصر بمعنى جاءكم والمد بمعنى أعطاكم اللّه ، واختار أبو عبيد قراءة أبى عمرو لموافقته لقوله فاتكم ، ولم يقل أفاتكم ، ووجه المد إضافة الخبر إليه دون ضده ، كما قال - بيده الخير - وقوله : ولا تفرحوا استئناف نهى ، وقيل عطف على - لكيلا تأسوا - والأول أجود ، أما - فإن اللّه هو الغنى - فاحذف لفظ هو في قراءة نافع وابن عامر ، كما هو محذوف في مصاحف المدينة والشام ، وأثبته غيرهما ، كما هو ثابت في مصاحفهم ، ولا خلاف في إثبات الذي في سورة الممتحنة ، وهو مثل هذا ، وهو في هذين الموضعين للفصل ، فحذفه غير مخل بأصل المعنى ، وقوله : وصلا نصب على التمييز ، وموصلا نعته ، أي عم وصله الموصل الينا أي عم نقله وخبره ، فذكره الأئمة في كتبهم