تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
1071 - [ وللّه زد لئاما وأنصار نوّنا * ( سما ) وتنجّيكم عن الشّام ثقّلا ]
يعنى قوله تعالى -
كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ
- زد لام الجر على اسم اللّه ، ونون أنصار فيصير أنصار اللّه ، وقراءة الباقين على الإضافة ، كما أجمعوا على الإضافة في الحرف الثاني ، وهو - قال الحواريون نحن أنصار اللّه - لم يقرأ أحد منهم أنصار اللّه ، لأنهم أخبروا عن تحقق ذلك فيهم ، واتصافهم بصحة الإضافة والنسبة . فإن قلت : فمن أين يعلم أن الخلاف في الأول دون الثاني ؟ قلت : هو غير مشكل على من تدبر صورة الحط فإن الثاني لو نوّن لسقطت الألف من اسم اللّه ، وهي ثابتة في الرسم ، وأما الأول فأمكن جعل الألف صورة التنوين المنصوب - ، فلم تخرج القراءتان عن صورة الرسم والنون في قوله نونن للتأكيد ، وأنجى ونجى ، كأمسك ومسّك ، وقوله عن الشام أي عن قارئ الشام :
1072 - [ وبعدى وأنصارى بياء إضافة * وخشب سكون الضّمّ ( ز ) اد ( ر ) ضا ( ح ) لا ]
أي في الصف لفظان كل واحد منهما ياء إضافة مختلف في إسكانها وفتحها ، الأول - من بعدى اسمه - فتحها الحرميان وأبو عمرو وأبو بكر ، والثاني - من أنصارى إلى اللّه - فتحها نافع وحده وليس في سورة الجمعة شيء من الحروف التي لم تذكر بعد ، ولكن فيها أشياء مما يتعلق بما سبق كلفظ هو ، والإمالة وصلة ميم الجمع ، وهذا قد علم مما تقدم فيها ، وخشب بإسكان الشين وضمها لغتان كثمر وثمر ، أي سكون الضم فيه زاد حلاه رضى ، أو هو ذو حلا .
1073 - [ وخفّ لووا ( إ ) لفا بما يعملون ( ص ) ف * أكون بواو وانصبوا الجزم ( ح ) فّلا ]
يريد -
لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ
- لوى رأسه ولواه إذا عطفه وأماله ، أي أعرض : معناهما واحد ، وفي التشديد زيادة تكثير ، قال أبو علي التخفيف يصلح للقليل والكثير ، والتكثير يختص بالكثرة وإلفا حال من لووا ، أو هو أليف للتشدد لأن معناهما واحد ، يعملون في آخر السورة : الغيب فيه والخطاب ظاهران ، وقرأ أبو عمرو - وأكون من الصالحين - عطفا على - فأصدق - لفظا ، وهي قراءة واضحة ، وقرأ غيره بإسكان النون وحذف الواو لالتقاء الساكنين ، ووجه ذلك أنه مجزوم عطفا على موضع فأصدق ، لأن الفاء لو لم تدخل لكان أصدق مجزوما ، لأنه جواب التحضيض الذي هو في معنى التمني والعرض ، والكل فيه معنى الأمر ، وما كان كذلك ينجزم جوابه على قاعدة في علم العربية مقررة ، وإن كان فيه فاء انتصب ، قال أبو علي : أعنى السؤال عن عن ذكر الشرط ، والتقدير أخرنى فإن تؤخرنى أصدق . فلما كان الفعل المنتصب بعد الفاء في موضع فعل مجزوم كأنه جزاء الشرط حمل قوله وأكن عليه ، مثل ذلك قراءة من قرأ - من يضلل اللّه فلا هادي له - ونذرهم - وأنشد :
أيا سلكت فإنني لك كاشح * وعلى انتقاصك في الحياة وازدد
قال : حمل ازدد على موضع الفاء وما بعدها ، ومثله :