سورة الواقعة والحديد
1059 - [ وحور وعين خفض رفعهما ( ش ) فا * وعربا سكون الضّمّ ( ص ) حّح ( ف ) عتلى ]
الخفض عطف على - فاكهة ولحم طير - من باب تقلدت بالسيف والرمح ، أي إنهم جامعون بين هذه الأشياء ، وفاكهة ولحم طير معطوفان ، إما على أكواب وإما على جنات النعيم ، فإن كانا على أكواب فالمعنى أنهم ينعمون بحور عين ، كما نعموا بما قبله ، وإن كانا على جنات ، فالمعنى أنه في مقارنة بحور عين ، أو معاشرة حور عين ، وأما وجه الرفع فعلى تقدير : ولهم حور عين ، أو وفيها حور عين ، أو عطف على ولدان وجوّز أبو علي أن تكون عطفا على الضمير في متقابلين ، ولم يؤكد لطول الفصل ، وجوّز أيضا أن تكون على تقدير : وعلى سرر موضونة حور عين ، وأما عربا ، فضم الراء وإسكانها لغتان ، وسبق لها نظائر مثل نذرا ، ونذرا ، وجمع عروب ، وهي المرأة المتحببة إلى زوجها :
1060 - [ وخفّ قدرنا ( د ) ار وانضمّ شرب ( ف ) ى * ندى الصّفو واستفهام إنّا ( ص ) فا ولا ]
يعنى -
نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ
- التخفيف والتشديد في قدرنا : لغتان ، وقد سبق ذلك في سورة الحجرات ، وشرب الهيم بضم الشين وفتحها ، مصدر شربت الإبل . وقيل الضم الاسم كالشغل ، والفتح المصدر ، وجاء المفتوح جمع شارب كركب وصحب في غير هذا الموضع ، وقوله تعالى - ء إنا لمغرمون - على الخبر قرأه شعبة بزيادة همزة الاستفهام الذي بمعنى التقدير ، وقوله صفا ولا ، أي شديد متابعة أوصاف متابعته ، أو هو صفا ذا ولاء ، أي متابعة ، فنصبه على الحال . وعلى الأوّل تمييز ، وصفا بمعنى شديد مقصور ، والذي بمعنى صاف ممدود فقصر . ضرور ، فإن كان من الصفاء الممدود فالتقدير الاستفهام ذو صفا ، وإن كان مقصورا فالتقدير مشبه صفا في قوته .
1061 - [ بموقع بالإسكان والقصر ( ش ) ائع * وقد أخذ اضمم واكسر الخاء ( ح ) وّلا ]
يعنى إسكان الواو وحذف الألف بعدها ، من قوله سبحانه - بمواقع النجوم - فهو من باب الإفراد والجمع ، وقد سبق لهما نظائر . وتمم الكلام في حروف سورة الواقعة ، ثم شرع في سورة الحديد ، قرأ أبو عمرو وحده -
وَقَدْ أَخَذَ مِيثاقَكُمْ
- على بناء الفعل للمفعول والباقون بفتح الهمزة والخاء على بنائه للفاعل ، وهو اللّه تعالى ، وحوّلا : حال ، وهو العالم بتحوّل الأمور .
1062 - [ وميثاقكم عنه وكلّ ( ك ) في وأن * ظرونا بقطع واكسر الضّمّ ( ف ) يصلا ]