تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
ظاهر ، وأما - يوم يقول لجهنم - فالخلاف فيه بالياء والنون ظاهر ، وأما - أدبار السجود - فهو بالكسر مصدر أدبر وبالفتح جمع دبر أي وقت أدبار السجود ، وإنما قال في الكسر فاز دخلل لموافقته الذي في آخر الطور فهو مجمع على كسره :
1045 - [ وباليا ينادى قف ( د ) ليلا بخلفه * وقل مثل ما بالرّفع ( ش ) مّم ( ص ) ندلا ]
يريد - واستمع يوم ينادى المناد - ياء ينادى محذوفة في الرسم لأنها محذوفة في الوصل لالتقاء الساكنين ، فإذا وقف عليها فكلهم يحذفها اتباعا للوصل والرسم ، وابن كثير أثبتها في أحد الوجهين عنه على الأصل ، وليست هذه معدودة من الياءات الزوائد ، وإن كانت محذوفة في الرسم ، لأن تلك شرطها أن يكون مختلفا في إثباتها وصلا ووقفا ، وهذه وإن اختلف في إثباتها وقفا فلم يختلف في حذفها وصلا ، وإنما عدّ من الزوائد - فما أتاني اللّه - فبشر عباد الذين - لأن من فتحهما أثبتهما وصلا وهي ياء إضافة قابلة للفتح ، وهذه ياء ينادى لام الفعل فهي ساكنة في حال الرفع ، ولكن في قاف ثلاثة زوائد المناد بعد ينادى ، أثبتها في الوصل نافع وأبو عمرو ، وفي الحالين ابن كثير - فحق وعيد - من يخاف وعيد - أثبتهما في الوصل ورش وحده ، وأما -
مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ
- « 1 » في سورة والذاريات فشمم صندلا ، أي شمم قارئه وسامعه طيبا لظهور الوجه فيه لأنه صفة لحق أي إنه لحق مثل نطقكم وما زائدة ووجه الفتح أنه في موضع رفع ، ولكنه فتح فتحة بناء لإضافته إلى غير متمكن ، كقوله :
وتداعا منخراه بدم * مثل ما أثمر حماض الخيل
هكذا أنشده أبو عثمان وأبو عمرو بالفتح ، وهو نعت مجرور ، ومنه قوله : * لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت . بفتح غير ، فهو فاعل يمنع ، وقيل : هو نعت مصدر محذوف ، أي لحق حقا مثل ما ، وقيل حال من الضمير في لحق ، لأنه مصدر وصف به ، وأجاز الجرمي أن يكون حالا من لحق نفسه وإن كان بكسرة ، وأجاز هذا رجل مقبلا أي لحق كأنها مثل نطقكم ، وقال أبو عبيد : وقال بعض العرب يجعل مثل نصبا أبدا . فيقولون هذا رجل مثلك ، وقال الفراء : العرب تنصبها إذا رفع بها الاسم ، يعنى المبتدأ فيقولون ، مثل من عبد اللّه ، ويقولون : عبد اللّه مثلك وأنت مثله ، لأن الكاف قد تكون داخلة عليها فتنصب إذا لقيت الكاف ، قلت : وهذه لغة غريبة وفيها نظر .
1046 - [ وفي الصّعقة اقصر مسكن العين ( ر ) اويا * وقوم بخفض الميم ( ش ) رّف ( ح ) مّلا ]
هذا تقييد لما لفظ به ، فالقصر حذف الألف من الصاعقة ، وفي قوله مسكن العين نظر ، وصوابه مسكن الكسر ، فإن الإسكان المطلق ضده الفتح ، على ما تقرر في الخطبة وغيرها ، فما وقع ذلك إلا سهوا عما التزمه
هامش
( 1 ) آية : 23 .