تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
ابن ربيعة يقولون : رضي اللّه عليك ، أي عنك ، ومناة على وزن نجاة ، ومناءة بزيادة همزة بعد الألف على وزن مجاعة : لغتان قال جرير .
أزيد مناة توعدنا ابن تيم
وأنشد الكسائي :
ألا هل أتى التيم ابن عبد مناءة
وقوله : واحفلا أرادوا حفلن فأبدل من نون التوكيد الخفيفة ألفا للوقف ، أي احتفل بهذه القراءة فاحتج لها ، لأن من الناس من أنكر المد ، قال أبو علي : قال أبو عبيد : اللات والعزى ومناة أصنام من حجارة ، ولعل مناءة بالمد لغة لم أسمع بها عن أحد من رواة اللغة ، وقد سمع زيد مناة عبد مناة ولم أسمع بالمد . قال الزمخشري في اشتقاق اللفظين على القراءتين : كأنها سميت مناءة ، لأن دماء النسائك كانت تمنى عندها ، أي كانت تراق ، ومناة مفعلة من النوء ، كأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركا بها * قلت : ومن الأوّل تسمية منى لكثرة ما يراق فيها من دماء الأضاحي والنسك في الحج وقال الجوهري : عبد مناة بن أدّ بن طابخة ، وزيد مناة بن تميم بن مرة ، يمد ويقصر ، قال : هو ابن الحارثي : . الأهل أتى التيم بن عبد مناءة .
1051 - [ ويهمز ضيزى خشّعا خاشعا ( ش ) فا * ( ح ) ميدا وخاطب تعلمون ( ف ) طب ( ك ) لا ]
أي ويهمز المكي ياء ضيزى ، والهمز في ذلك وتركه لغتان ، يقال ضازه حقه يضازه ، أي إذا نقصه وجاز فيه على وزن حساه يحساه ، ويقال ضازه يضيزه ، مثل باعه يبيعه ، فوزن ضئزى بالهمز فعلى بكسر الفاء ، قالوا هي مصدر وصف به كالذكرى ، وإذا لم تهمز فوزنها عندي كذلك ، وهي مصدر أيضا ، والتقدير قسمة ءات ضيزى ، وقال النحاة وزنها فعلى بضم الفاء ، وإن كانت في لفظ ضيزى مكسورة اعتبارا بالأصل ، كما يقال في وزن ييض فعل ، وفي وزن بيوت فعول ، قال أبو علي : لأنهم لم يجدوا في الصفات شيئا على فعلى ، يعنى بكسر الفاء مع ألف التأنيث ، قلت : لا نجعلها صفة بل مصدرا كالمهموز ، قال أبو علي : حكى التوزى الهمز في هذه ضأزه يضأزه : إذا ظلمه ، وأنشد :
إذا ضأزانا حقنا في غنيمة
قلت : وانتهى الكلام في حروف سورة النجم ، ثم قال الناظم : خشعا خاشعا مثل سكارى معا سكرى أي قوله تعالى -
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ
- يقرأه شفا حميدا خاشعا ، وهما لغتان في اسم الفاعل إذا وقع فاعلا مجموعا . هل يفرد في نفسه أو يجمع جمع تكسير ؟ تقول : مررت بزيد قاعدا غلمانه وقعودا غلمانه ، سواء في ذلك الحال والصفة نحو مررت برجل قاعد غلمانه وقعود غلمانه ، وسنوضح ذلك في شرح الناظم إن شاء اللّه تعالى ، قال الزمخشري : وفي خشعا بالجمع هو لغة ، تقول : أكلوني البراغيث ، وليس كذلك ، فإن أكلوني لغة ضعيفة ، وتلك فصيحة ، قال أبو علي : يرجح مررت برجل حسان قومه ، على حسن قومه ، قال الزمخشري : ويجوز أن يكون في خشعا ضميرهم ويقع أبصارهم بدلا عنه . قلت : يعنى - يخرجون من الأجداث خشعا - فهو حال ، وقيل يجوز أن يكون مفعول - يدع الداع - أي
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 692 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)