تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧

ومن سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلم إلى سورة الرحمن جل وعز

لم تكن له ضرورة تلجئه إلى جمع هذه الترجمة ، فلم يتصل نظم ما في هذه السورة بما في الفتح ولا ما في الفتح بما في الحجرات ولا ما في الذاريات بما في الطور ، ومهما أمكن الفصل كان أبين ، فكان ينبغي إفراد هذه السورة والفتح ، ثم يقول : سورة الحجرات ، وق ، والذاريات ، ثم يقول : سورة الطور ، والنجم ، والقمر ، ويكون لهذه السورة وسورة الفتح أسوة بإفراده سورة فصلت مما قبلها وبعدها ، فكل واحدة ثلاثة أبيات ، واللّه أعلم .
1038 - [ وبالضّمّ واقصر واكسر التّاء قاتلوا * ( ع ) لي ( ح ) جّة والقصر في آسن ( د ) لا ]
يريد - والذين قاتلوا في سبيل اللّه - قرأها حفص وأبو عمرو - قتلوا - وكلاهما ظاهر ، فصفة المجموع أنهم قاتلوا وقتلوا ، أي قتل منهم ، والماء الآسن هو المتغير ، فمن قصر فهو من أسن بكسر السين يأسن يفتحها ، فهو أسن كحذر ، ومن مد فهو من أسن بفتح السين يأسن بكسر السين وضمها ، فهو آسن على وزن فاعل ، كضارب وقاتل ، وكل ذلك لغات ، وقد سبق معنى دلا .
1039 - [ وفي آنفا خلف ( ه ) دى وبضمّهم * وكسر وتحريك وأملى ( ح ) صّلا ]
أي والقصر في آنفا ذو خلف عن البرى يريد قوله تعالى -
ما ذا قالَ آنِفاً
- أي الساعة قال أبو علي : يجوز أن يكون توهمه مثل حاذر وحذر ، وفاكه وفكه ، والوجه المد ، وأما - وأملى لهم - على بناء الفعل للفاعل ، فالضمير فيه للّه تعالى كما قال تعالى -
إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً
، وقيل : يجوز أن يعود على ما قبله مجازا أي الشيطان سوّل لهم وأملى ، وقراءة أبى عمرو على بناء الفعل لما لم يسم فاعله ، وهو يحتمل الأمرين ، فضم الهمز وكسر اللام وحرك الياء بالفتح ، فقوله وبضمهم وما بعده متعلق بقوله حصلا ، وأملى مبتدءا وحصلا خبره ، أي حصل بالصم والكسر والتحريك ، واللّه أعلم .
1040 - [ وأسرارهم فاكسر ( صحابا ) ونبلون * نكم نعلم اليا ( ص ) ف ونبلو وأقبلا ]
صحابا حال من فاعل اكسرا ومفعوله ، أي ذا صحاب ، ويجوز أن يكون على تقدير اكسروا صحابا ، فهو أمر لمفرد لفظا وهو لجماعة تقديرا ، وهذا كما سبق في قوله .
زد الهمز ثملا وخاطب يستطيعون عملا
وأسرار بفتح الهمزة جمع سر ، وبالكسر مصدر أسر ، وأما الباء والنون في هذه الكلمات الثلاث وهي - وليبلونكم حتى يعلم - ويبلو - فالنون للعظمة والياء لأن قبله واللّه يعلم أعمالكم - وأراد الناظم ويبلونكم ويعلم ويبلو الياء صف فيها فقدم وأخر للضرورة ، أو يكون أراد ويبلو كذلك أي بالياء وأراد واقبلن فأبدل من نون التأكيد ألفا ، أي صف واقبل وفرغ الكلام في سورة القتال :