تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
1041 - [ وفي يؤمنوا ( حقّ ) وبعد ثلاثة * وفي ياء يؤتيه ( غ ) دير تسلسلا ]
يريد -
لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
- وبعدها ثلاثة ألفاظ أيضا وهي - وتعزروه وتوقروه وتسبحوه - قرأ الأربعة بالغيب حق أي ليؤمن المرسل إليهم ويفعلوا كيت وكيت ، وقرأ الباقون بالخطاب وهو ظاهر ، وأما - فسنؤتيه أجرا عظيما . فالياء فيه والنون كما سبق في - ولنبلونكم - وقوله غدير تسلسلا عبارة حسنة حلوة وأشار إلى كثرة أمثال ذلك ، وقد تقدم واللّه أعلم :
1042 - [ وبالضّمّ ضرّا ( ش ) اع والكسر عنهما * بلام كلام اللّه والقصر وكّلا ]
يريد -
إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا
- قال أبو علي : الضر بالفتح خلاف النفع ، وفي التنزيل -
ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً
« 1 » - والضر بالضم سوء الحال وفي التنزيل -
فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ
- والأبين في هذا الفتح عندي ويجوز أن يكونا لغتين في معنى كالفقر والفقر والضعف والضعف وقوله عنهما أي عن حمزة والكسائي المدلول عليهما بالشين شاع ، وكلام إذا كسرت لامه وقصر أي حذفت ألفه صار كلم ، وهو بمعنى كلام كقوله - يحرفون الكلم عن من مواضعه - والأكثر في المضاف إلى اللّه استعمال الكلام ، نحو -
بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي
-
حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
- وقوله والقصر : عطف على والكسر ، وقوله وكلا خبر عنهما ، فالألف فيه ضمير التثنية ، أي وكل الكسر والقصر بلام كلام ، فكسرت ولم تمد الفتحة فيها فقصرت ، كما قال : وفي يتناجون اقصر النون مكانات مد النون
1043 - [ بما يعملون ( ح ) جّ حرّك شطأه * ( د ) عا ( م ) أجد فآزره ( م ) لا ]
يريد - بما يعملون بصيرا . هم الذين كفروا - قرأه أبو عمرو وحده بالغيب والباقون بالخطاب ، ولا خلاف في الذي -
بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
« 2 » - بل ظننتم أنه بتاء الخطاب ، والخلاف في الحرفين في الأحزاب ، وشطأه بسكون الطاء وفتحها لغتان ، وهو فراخ الزرع ، وآزره وأزره بالمد والقصر ، أي قواه وأعانه ، وقيل المد بمعنى ساواه أي ساواه الشطء والزرع ، وعلى الأول يجوز أن تكون الهاء في فآزره للشطأ أو للزرع ، لأن كل واحد منهما مقوّ للآخر ، وملا جمع ملاء وهو الملحفة ، وقد سبق ذكرها في مواضع ، وهي هنا حسنة المعنى ، على تقدير ذا ملأ ، لأن تقويت طافات الزرع والتفافها يشبه الاشتمال بالملا ، واللّه أعلم . وانتهى إلى هنا ذكر الخلاف في سورة الفتح ، ثم ذكر ما في الحجرات وما بعدها ، فقال :
1044 - [ وفي يعملون ( د ) م يقول بياء ( ا ) ذ * ( ص ) فا واكسروا أدبار ( إ ) ذ ( ف ) از ( د ) خللا ]
يريد آخر الحجرات - واللّه بصير بما تعملون - قرأه ابن كثير وحده بالغيب ، والباقون بالخطاب وكلاهما
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية : 76 . ( 2 ) سورة الأنبياء ، آية : 84 .