تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
باصطلاحه ، فإن قيل الصعقة لا كسر فيها ، فكيف يقول مسكن الكسر ؟ قلت : وكذلك لا بدّ فيها ، فكيف قال اقصر ، إنما ذلك باعتبار القراءة الأخرى ، أي اسكن في موضع الكسر ، ولم يتعرض الشيخ لهذا في شرحه أولا ، ثم في آخر عمره زاد في شرحه نكتا في مواضع هذا منها ، فقال : قوله مسكن العين أراد به عين الفعل كما قال ، لا عين راجع ، وهذا زيادة إغراب في البيت ، وغير مخلص من الإشكال ، والصاعقة اسم النازلة والصعقة مصدر صعقتهم ، فقوله فأخذتهم الصعقة كما قال - فأخذتهم الصبيحة - قال أبو علي : قيل إن الصعقة مثل الزجرة ، وهو الصوت الذي يكون عن الصاعقة ، قوله : وقوم ، يريد وقوم نوح بالخفض عطف على وفي موسى - وقوله - وفي موسى - عطف على - وتركنا فيها آية - أي وفي موسى وفي عاد ، وفي ثمود وقوم نوح آيات والنصب على ، وأهلكنا قوم نوح أو واذكر قوم نوح وانقضى النظم لما في الذاريات ، ثم شرع في حروف والطور فقال :
1047 - [ وبصر وأتبعا بو اتّبعت وما * ألتنا اكسروا ( د ) نيا وإن افتحوا ( ا ) لجلا ]
أي قرأ أبو عمرو - والذين آمنوا واتبعناهم - موضع قراءة غيره - واتبعتهم - وكلاهما واضح ، وقد مضى ذكر الخلاف في ذرياتهم الذي بعد اتبعناهم ، والذي بعد - ألحقنا بهم - في سورة الأعراف ، وأما - وما ألتناهم - ، فكسر اللام ابن كثير وحده ، وفتحها غيره ، وهما لغتان وفيها لغات أخر ذكرها الشيخ في شرحه ، والكل بمعنى النقصان ، وقوله دنيا من قولهم هو ابن عمى دنيا ودنيا ، إذا كسرت الدال نوّنت ، وإذا ضممتها لم تنوّن ، أي قريبا يشير إلى أنه قريب من الحرف المذكور قبله ، وهو - واتبعناهم - وقال الشيخ : يعنى إن ألتنا بالكسر قريب من ألتنا بالفتح كابنى العم ، ثم قال : وأن افتحوا الجلا بفتح الجيم وقصر الممدود ، أي ذا الجلا ، يعنى الجلى ورضى في أوّل البيت الآتي متصل به معنى ورمزا فهو في موضع نصب على التمييز أي الجلى رضاه ويجعلها أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي هو رضى ، وموضع الخلاف هو قوله - إنه هو البر الرحيم - وهو مشكل ، فإن قبله موضعين لا خلاف في كسرهما ، وهما - إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين - إنا كنا من قبل ندعوه إنه - ولا يليق الفتح لا بقوله - إنه هو البر - على تقدير لأنه أو ندعوه بأنه أي نصفه بهاتين الصفتين ، فالذي فتحه نافع والكسائي وكسره الباقون على الابتداء ، فلهذا قال الجلا رضاه ، أي الواضح أمره بجواز ذلك فيه ، وكأنه قيده بذلك ، واللّه أعلم .
1048 - [ رضا يصعقون اضممه ( ك ) م ( ن ) صّ والمسي * طرون ( ل ) سان ( ء ) أب بالخلف ( ز ) مّلا ]
أي اضمم ياءه فيبقى فعلا لم يسم فاعله من أصعقهم ، فيكون مثل يكرمون ، وقيل : يقال صعقهم فيكون مثل يضربون ، ومن فتح الياء فهو مضارع صعق اللازم لقوله تعالى : -
فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ
- وكلتا الآيتين إشارة إلى صعقة تقع يوم القيامة ، شهد ذلك ما في صحيح البخاري من قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم « فإن الناس يوم القيامة يصعقون » وقد بينا ذلك في مسألة مفردة مذكورة في الكراسة الجامعة ، وقوله : كم نص : أي كم قارئ نص عليه أو كم مرة وقع من قارئه وناقله ، وقوله لسان أي لغة والزمل الضعيف أي قرأه بالسين هشام وقنبل وحفص بخلاف عنه ثم بين قراءة غيرهم فقال :