سورة يس
986 - [ وتنزيل نصب الرّفع ( ك ) هف ( ص ) حابه * وخفّف فعزّزنا لشعبة مجملا ]
النصب على المصدر أي نزل اللّه ذلك تنزيلا يعنى الرسالة إليه التي دل عليها قوله تعالى -
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
- أو يكون تفسيرا للصراط المستقيم ، وجعله الزمخشري منصوبا بإضمار أعنى ، وهو النصب على المدح ، ووجه الرفع أنه خبر مبتدأ مجذوف الخبر ، قدر أبو علي الأمرين ، فقال : من رفع فعلى هو - تنزيل العزيز الرحيم - أو تنزيل العزيز الرحيم - هذا وقال الفراء القراءة بالنصب يريد -
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
- تنزيلا حقا ، ومن رفع جعله خير إنك لتنزيل العزيز ، أو على الاستئناف ، أي : ذلك تنزيل ، وقال أبو عبيد : هي مثل صنع اللّه وصبغة اللّه والرافعون يريدون هنا - تنزيل العزيز الرحيم - ومن خفف فعززنا فمعناه غلبنا ، وهو مطاوع عازنى فعززته ، أي غالبني فغلبته ، ومعناه بالتشديد قوينا ، قال أبو عبيد : وهذا أشبه بالمعنى ، وقول الناظم « محملا » أي معينا على الحمل يقال : أحملته أي أعنته على الحمل ، فمعناه مكثرا حملة هذه القراءة ، واللّه أعلم .
987 - [ وما عملته يحذف الهاء ( صحبة ) * وو القمر ارفعه ( سما ) ولقد حلا ]
اختلفت المصاحف في إثبات الهاء وحذفها ، وهي ضمير راجع إلى ما إن كانت بمعنى الذي ، وقد أجمع في القرآن على إثبات الهاء في :
( كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ
« 1 »
)
.
وعلى حذفها في مواضع :
( أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
« 2 »
)
.
( وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
« 3 »
)
.
( إِلَّا مَنْ رَحِمَ
« 4 »
)
.
ويجوز على حذف الهاء أن تكون « ما » مصدرية أي ومن عمل أيديهم ، ويجوز على إثبات الهاء أن تكون « ما » نافية أي وما عملت أيديهم ذلك ، ورفع والقمر ونصبه من باب زيد ضربته ، وفيه اللغتان ، وحسن النصب ما قبله من الجملة الفعلية من قوله - أحييناها وأخرجنا منها حبا - وجعلنا - ونسلخ منه النهار - فهو مثل - والسماء بنيناها بأبد :
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 225 .
( 2 ) سورة الفرقان ، آية : 41 .
( 3 ) سورة « ، آية : ؟ ؟ ؟ .
( 4 ) سورة هود ، آية : 43 .