تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
التناول بغير همز ووجه الهمز ضم الواو مثل : أقتت ، وأدؤر ، وأجوه وقيل : هو من ناشت : إذا تأخرت وأبطأت ، وإذا وقف حمزة جعل الهمزة بين بين على أصله ، وذكر صاحب التيسير له وجها آخر هنا : أنه يقف بضم الواو على تعليل الهمز بأن سببه ضمة الواو ، فقال : فعلى هذا يقف بضم الواو ، ويرد ذلك إلى أصله ، ولم يتعرض الناظم رحمه اللّه لهذا الوجه في نظمه هنا . واعتذر عن ذلك فيما وجدته في حاشية النسخة المقروة عليه ، فقال : تركه لضعف هذا التأويل ، قال : ثم لو صح كيف يرد الوقف الشيء إلى أصله ، وهو عارض وأين له نظير حتى يبنى عليه ويلزمه ذلك في عطاء وجزاء . قلت : وهذا الوجه صحيح لحمزة ، ولكن مأخذه اتباع الرسم كما سبق في بابه ، واستغنى الناظم بذلك عن ذكره هنا ، واللّه أعلم . وقوله « حلوا » حال من التناؤش ، وصحبه وتوصلا تمييزان من الحال أي حلوا صحبته وتوصله :
983 - [ وأجرى عبادي ربّى اليا مضافها * وقل رفع غير اللّه بالخفض ( ش ) كلّا ]
يريد : الياء في هذه الكلمات الثلاث هي مضافها ، أي الذي يجرى عليه أحكام ياءات الإضافة بالفتح والإسكان ، فقوله -
إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلى كُلِّ
- فتحها نافع وأبو عمرو ، وابن عامر وحفص - عبادي الشكور - فتحها كلهم غير حمزة - ربى إنه سميع قريب - فتحها نافع وأبو عمرو وفي سبأ زائدتان ، كالجوارى أثبتها أبو عمرو وورش في الوصل ، وابن كثير في الحالين - فكذبوا رسلي فكيف كان نكير - أثبتها في الوصل ورش وحده ، وأما :
( هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ
« 1 »
)
. في سورة فاطر فالحفظ صفة لخالق على اللفظ ، والرفع صفة على المعنى لأن التقدير : هل خالق غير اللّه ، ومعنى شكل صدر ، واللّه أعلم .
984 - [ ونجزى بياء ضمّ مع فتح زائه * وكلّ به ارفع وهو عن ولد العلا ]
يريد -
كَذلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ
- قرأه أبو عمرو بضم الياء على بناء الفعل للمفعول ، وقرأه الباقون بفتح النون على بنائه للفاعل ، والهاء في « به » تعود على يجزى ، لأن كل مرفوع به ، لأنه مفعوله الذي أقيم مقام فاعله ، ونصبه الباقون على المفعولية :
985 - [ وفي السّيّئ المخفوض همزا سكونه * ( ف ) شا بيّنات قصر ( حقّ ف ) تى ( ع ) لا ]
همزا منصوب على التمييز : أي المخفوض همزه ، يريد ومكر السيئ - احترازا من المرفوع بعده ، وهو
هامش
( 1 ) الآية : 3 .