تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
910 - [ وفي أنّهم كسر ( ش ) ريف وترجعو * ن في الضّمّ فتح واكسر الجيم واكملا ]
يريد « أنهم هم الفائزون » الكسر على الاستئناف ، والفتح على تقدير لأنهم ؛ أو بأنهم ، أو هو مفعول جزيتهم ، أي جزيتهم الفوز ، فحمزة والكسائي قرءا بالكسر ، وهما قرعا
( وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ )
بفتح التاء وكسر الجيم ، والباقون بضم التاء وفتح الجيم ، ووجه القراءتين ظاهر : وقد سبق له نظائر ويأتي الخلاف في حرف القصص في موضعه ، وحمزة والكسائي قرءا ذلك الموضع أيضا كهذا على إسناد الفعل إلى الفاعل ، ولعله أشار بقوله واكملا إلى هذا أي كملت قراءتهما في الموضعين فلم تختلف ، أي وأكمل أيها المخاطب في قراءتك لهما لما كان الكمال في قراءته جعله فيه مجازا ، وأراد وأكملن فأبدل من النون ألفا :
911 - [ وفي قال كم قل دون ( ش ) كّ وبعده * ( ش ) فا وبها ياء لعلّى علّلا ]
يريد « قال كم لبثتم » قرأها ابن كثير وحمزة والكسائي ، « قل » على الأمر ، والذي بعد هذا قال « إن لبثتم » لم يقرأه على الأمر إلا حمزة والكسائي : فجريا على الأمر في الموضعين وهو أمر لمن عينه اللّه سبحانه للسؤال ، وقرأ الباقون بالخبر في الموضعين : أي قال اللّه ، أو الملك ، وقرأ ابن كثير الأولى بالأمر ، والثانية بالخبر ، فكأنه مردود على المأمور أوّلا : أي قل ذلك المأمور : قال أبو علي وزعموا أن في مصحف الكوفة قل في الوضعين . قال أبو عبيد : والقراءة عندنا على الخبر كلاهما لأن عليها مصاحف أهل الحجاز ، وأهل البصرة ، وأهل الشام ، ولا أعلم مصاحف مكة أيضا إلا عليها ، وإنما انفردت مصاحف أهل الكوفة با أخرى قال أبو عمرو الداني : وينبغي أن يكون الحرف الأوّل بغير ألف في مصاحف أهل مكة ، والثاني بالألف لأن قراءتهم كذلك ، ولا خبر عندنا في ذلك عن مصاحفهم إلا ما رويناه عن أبي عبيد ، ثم قال وبها ياء أي ياء إضافة واحدة ، ثم بينها بقوله لعلى : أراد « لعلى أعمل صالحا ، فتحها الحرميان ، وأبو عمرو ، وابن عامر وقوله « عللا » أي علل قائل هذا الكلام نفسه عند الموت بذلك . فقال علله بالشيء أي ألهاه به . واللّه أعلم .