تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨

سورة المؤمنون

903 - [ أماناتهم وحّد وفي سال ( د ) اريا * صلاتهم ( ش ) أف وعظما ( ك ) ذي ( ص ) لا ]
يريد -
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ
- هنا ، وفي سورة سأل ، وحدهما ابن كثير وحده - والذين هم على صلاتهم يحافظون - وحده هنا حمزة والكسائي ، ولا خلاف في إفراد الذي في سورة سأل ، ولا في لأوّل هنا وهو قوله : -
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
- وعلم أن موضع الخلاف هو الثاني لذكره إياه بعد أماناتهم ، فالتوحيد يدل على الجنس ، والجمع لاختلاف الأنواع ، وقد اتفق على الجمع في - أن تؤدّوا الأمانات - وعلى الأفراد في :
( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ
« 1 »
)
. وعلى جمع :
( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
« 2 »
)
. وعلى الإفراد في - أقيموا الصلاة - قوله : « وعظما » ، أي ووحد عظما يعنى - فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما - وقد ذكره في البيت الآتي في قوله : مع العظم وحدهما ابن عامر ، وأبو بكر . كما قال الراجز : في حلقكم عظم ، وقد شجيناه أي في حلوقكم عظام ، والعظام بالجمع ، وموضع « كذى صلا » نصب على الحال من فاعل وحد وقد سبق تفسيره .
904 - [ مع العظم واضمم واكسر الضّمّ ( حقّ ) ه * بتنبت والمفتوح سيناء ( ذ ) لّلا ]
يريد - ثنيت بالدهن - اضمم التاء ، واكسر الباء ، فيصير من أنبت وهو بمعنى نبت ، فيتحد معنى القراءتين : أي تنبت ومعها الدهن ، وقيل المفعول محذوف : أي ينبت زيتونها ، وبالدهن في موضع الحال من الشجرة على الوجه الأوّل . أي ملتبسة بالدهن ، وعلى الوجه الثاني يكون حالا ، إما من الشجرة ، أو من المفعول المحذوف ، وقيل الياء زائدة ، والمعنى تنبت الدهن كقوله - ومن يرد فيه بإلحاد بظلم - ومن قرأه من نبت فالباء للتعدية ، أو مع مجرورها للحال ، وقوله « حقه » أي هو حقه ( وتنبت ) متعلق باضمم ، أو باكسر ، أو بالضم ، وقوله والمفتوح « سيناء » أي وسيناء المفتوح فقدم الصفة ضرورة ، وأتى بما بعدها بيانا كالعائدات الطير ، ومعنى ذلك قرب وسهل ، أراد بفتح السين والباقون بكسرها وهو اسم أعجمي تكلمت به العرب مفتوحا ومكسورا ، وقالوا أيضا « سنين » والمانع له من الصرف مع العلمية العجمة ، وقيل « طور سينا » مركب كحضر موت على لغة الإضافة .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، آية : 72 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 238 .