يريد بالأول - وأن ما يدعون من دونه - ومثله في لقمان ، واحترز بقوله الأوّل من الذي بعده ، وهو - إن الذين تدعون من دون اللّه - وأراد يدعون الأوّل فلما قدم الصفة أتبعها الموصوف بيانا فهو من باب قول النابغة :
والمؤمن العائدات الطير
أي قرأ يدعون في الموضعين بالغيبة أبو عمرو وصحاب والباقون بالخطاب ، ووجههما ظاهر ، وفي هذه السورة ياء واحدة للإضافة و - طهر بيتي - فتحها نافع وهشام وحفص ، وفيها زائدتان ، و - الباد - أثبتها في الحالين ابن كثير ، وفي الوصل ورش وأبو عمرو - نكير - أثبتها في الوصل ورش وحده وقلت في ذلك :
زوائدها ياءان والباد بعده * نكير وما شيء إلى النمل أنزلا
أي وما شيء من الزوائد فيما بعد الحج من السور إلى سورة النمل ، واللّه أعلم .