894 - [ ليوفوا ابن ذكوان ليطّوّفوا له * ليقضوا سوى بزّيّهم ( نفر ج ) لا ]
أراد ليوفوا نذورهم وليطوفوا لم يكسرهما سوى ابن ذكوان ، وأجمعوا على إسكان :
( فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي )
.
في البقرة « 1 » ، وفي النور :
( وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ
« 2 »
)
.
وأما ثم ليقضوا تفثهم فهو بعد ثم ، فكسر اللام أبو عمرو ، وابن عامر ، وقنبل ، وورش لأنه استثنى البزى من نفر ، ومدلول نفر : ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، ورمز مع نفر لورش ، بقوله « جلا » فكسر قنبل ليقضوا ، ولم يكسر ليقطع جمعا بين اللغتين إعلاما بجوازهما .
895 - [ ومع فاطر انصب لؤلؤا ( ن ) ظم ( إ ) لفة * ورفع سواء غير حفص تنخّلا ]
أي انصب لؤلؤا هنا مع حرف فاطر ، بريد ؟ ؟ ؟ :
( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً
« 3 »
)
.
فوجه الخفض العطف على « أساور من ذهب » ووجه النصب العطف على موضع من أساور أو على تقدير ويحلون لؤلؤا ، ورسم بالألف في الحج خاصة دون فاطر ، والقراءة نقل فما وافق منها ظاهر الخط كان أقوى وليس اتباع الخط بمجرده واجبا ما لم يعضده نقل ، فإن وافق فيها ونعمت ذلك نور على نور . قال الشيخ :
وهذا الموضع أدل دليل على اتباع النقل في القراءة ، لأنهم لو اتبعوا الخط وكانت القراءة إنما هي مستندة إليه لقرءوا هنا بألف ، وفي الملائكة بالخفض . قال أبو عبيد : ولولا الكراهة لخلاف الناس لكان اتباع الخط أحب إلىّ ، فيكون هذا بالنصب ، والآخر بالخفض ، وقول الناظم : نظم ألفة مصدر وقع وصفا للؤلؤ ، وحسن ذكر النظم مع ذكر اللؤلؤ ، وهو إشارة إلى الائتلاف الواقع للمؤمنين في الجنة كقوله تعالى :
( وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً
« 4 »
)
.
الآية ، جعلنا اللّه تعالى بكرمه منهم ، وقوله ورفع سواء مفعول قوله : « تنخلا » أي غير حفص تنخل :
أي اختار رفع - سواء العاكف فيه - وحفص وحده نصبه ، فوجه رفعه أنه خبر ، والعاكف : مبتدأ ، والجملة ثاني مفعولى جعلناه ، ونصبه على أن يكون هو المفعول الثاني ، فالعاكف فاعل ، لأنه مصدر ، أي مستويا فيه العاكف والبادى ، ويجوز أن يكون حالا من الها في جعلناه ، وللناس هو المفعول الثاني ، أي جعلناه لهم في حال استواء العاكف فيه والبادى فيه ، وعند هذا يجوز أن يكون حالا من الذكر في المستقر .
هامش
( 1 ) الآية : 186 .
( 2 ) آية : 31 .
( 3 ) آية : 33 .
( 4 ) سورة الأعراف ، آية : 43 .