تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وكان من العباد . وتوفى بالكوفة في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة في الشهر الذي توفى فيه هارون الرشيد بطوس . والراوي الثاني لعاصم : هو حفص بن سليم البزاز بزاءين . مات سنة ثمانين ومائة . قال أبو بكر الخطيب : كان المتقدمون يعدونه في الحفظ فوق أبى بكر بن عياش ، ويصفونه بضبط الحرف الذي قرأ به على عاصم . وقال يحيى بن معين بن عمرو بن أيوب : زعم أيوب بن المتوكل قال أبو عمر : حفص البزاز أصح قراءة من أبى بكر ابن عياش ، وأبو بكر أوثق من أبى عمر فهذا معنى قول الشاطبى : وبالإتقان كان مفضلا ، يعنى بإتقان حرف عاصم ، لا في رواية الحديث ، واللّه أعلم .
37 - [ وحمزة ما أزكاه من متورّع * إماما صبورا للقرآن مرتّلا ]
وهذا البدر السادس : أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات ، شيخ القراء بالكوفة بعد عاصم ، فقوله : وحمزة مبتدأ خبره ما بعده من الجملة التعجبية كقوله : زيد ما أكرمه ، ومن متورع في موضع نصب على التمييز كقولك : ما أكرمه رجلا وما أكرمه من رجل . وكذلك المنصوبات بعده : أي ما أزكى ورعه وإمامته وصبره وترتيله للقرآن . ويجوز نصب إماما وما بعده على المدح : أي اذكر إماما صبورا ، ويجوز نصبهنّ على الحال ، ويجوز أن يكون ما أزكاه إلى آخر البيت كلاما معترضا لمجرد الثناء ، وخبر المبتدأ أوّل البيت الآتي . وهو روى خلف عنه . وأزكاه : من زكا إذا طهر ونما صلاحه : أي ما أجمعه لخصال الخير . ومات رحمه اللّه سنة ست وخمسين ، وقيل سنة أربع أو ثمان وخمسين ومائة . واللّه أعلم .
38 - [ روى خلف عنه وخلّاد الّذى * رواه سليم متقنا ومحصّلا ]
اعتمد في هذا الإطلاق على معرفة ذلك واشتهاره بين أهله ، وهو أن سليما قرأ على حمزة ، وأن خلفا وخلادا أخذا قراءة حمزة عن سليم عنه ، وظاهر نظمه لا يفهم منه هذا ، فإنه لا يلزم من كونهما رويا الذي رواه سليم أن يكون أخذهما عن سليم لاحتمال أن يكون سليم رفيقا لهما ، ومتقنا ومحصلا حالان من الهاء في رواه أو من الذي وكلاهما واحد . وسليم هذا : هو سليم بن عيسى مولى بنى حنيفة . مات سنة ثمان أو تسع وثمانين ومائة ، وقيل سنة مائتين . وأما خلف : فهو صاحب الاختيار ، وهو أبو محمد خلف بن هشام البزار آخره راء . مات ببغداد سنة إحدى أو ثمان أو تسع وعشرين ومائتين . وأما خلاد : فهو أبو عيسى ، ويقال أبو عبد اللّه خلاد بن خالد الأحول الصيرفي الكوفي ؛ ويقال خلاد ابن خليد ، ويقال ابن عيسى . توفى سنة عشرين أو ثلاثين ومائتين .
29 - [ وأمّا علىّ فالكسائىّ نعته * لما كان في الإحرام فيه تسربلا ]
وهذا البدر السابع : أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد اللّه بن بهمن بميم ونون آخره ، النحوي المعروف بالكسائى . مات سنة تسع وثمانين ومائة . وقيل قبل ذلك . ذكر الشاطبى في هذا البيت سبب كونه نعت بالكسائى وهو أحد الأقوال في ذلك ، ولم يذكر صاحب