تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
ما قلت به الرواية وضعف عند أهل العربية فهو داخل في الشذوذ ، فلا ينبغي أن يقرأ به ، قال أبو عبيد ، وكتبت - لكنا - يعنى بألف قال : هكذا ، ورأيتها في المصحف الذي يقال : إنه الإمام : مصحف عثمان ، والفاء في قوله فمد زائدة وملا جمع ملاءة أشار إلى حججه وعلله ، وقد سبق تفسيره .
840 - [ وذكّر تكن ( ش ) أف وفي الحقّ جرّه * على رفعه ( ح ) بر ( س ) عيد ( ت ) أوّلا ]
يريد -
وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ
- تذكير الفعل وتأنيثه ظاهران ، وأما هنالك الولاية للّه الحق - فجر الحق على أنه صفة للّه ، ورفعه على أنه صفة للولاية ، والحق : مصدر ، فالوصف به على تقدير ذي الحق ، وذات الحق ، ويشهد لقراءة الجر : قراءة ابن مسعود رضي اللّه عنه ، هنالك الولاية للّه وهو الحق - وقوله تعالى -
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
- ويشهد لقراءة الرفع قراءة أبى - هنالك الولاية الحق للّه ، وقوله سبحانه - الملك يومئذ الحق للرحمن قال الفراء : والولاية الملك ، ولو نصب الحق على معنى حقا كان صوابا ، قال أبو علي : ومعنى وصف الولاية بالحق ، أنه لا يشوبها غيره ، ولا يخاف فيها ما في سائر الآيات من غير الحق ، وقول الناظم : وفي الحق جره ، مبتدأ وخبره ، ثم استأنف على رفعه حبر ، أي عالم ، سعيد ، نعت حبر تأول للرفع ما ذكرناه ، واللّه أعلم .
841 - [ وعقبا سكون الضّمّ ( ن ) صّ ( ف ) تى ويا * نسيّر وإلى فتحها ( نفر ) ملا ]
يريد - وخير عقبا ضم القاف وإسكانها لغتان ، وهي العاقبة والعقبى والعقبة ، ومعناها الآخرة ، وأما - ويوم نسير الجبال - فقرأه على البناء للمفعول نفر ملا ، وهو جمع ملى ، وهو الثقة ، ثم ذكر تمام تقييد القراءة ، فقال :
842 - [ وفي النّون أنّث والجبال برفعهم * ويوم يقول النّون حمزة فضّلا ]
أنث أي اجعل دلالة التأنيث موضع النون ، وهي التاء ، وإنما نص على النون لتعلم قراءة الباقين ، ولو لم يذكر ذلك لأخذ التذكير ضدا للتأنيث ، ورفع الجبال لأنه مفعول فعل ما لم يسم فاعله ، وقرأ الباقون بالنون وكسر الياء ، ونصب الجبال لأنه مفعول فعل مسند للفاعل ، وقد شرح بمعنى القراءة الأولى في :
( وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً
« 1 » -
وَإِذَا الْجِبالُ
« 2 »
سُيِّرَتْ )
. وقد نسب السير إلى الجبال في يوم تمور السماء مورا ، وتسير الجبال سيرا ويقوى النون في نسير قوله تعالى بعده - وحشرناهم فلم نغادر - والضمير في برفعهم عائد على نفر - ويوم بقول نادوا شركائي - الياء فيه للّه تعالى والنون للعظمة ، وفضلها حمزة فقرأ بها :
هامش
( 1 ) سورة النبأ ، آية : 20 . ( 2 ) سورة التكوير ، آية : 3 .