سورة هود
755 - [ وإنّى لكم بالفتح ( حقّ ر ) واته * وبادئ بعد الدّال بالهمز ( ح ) لّلا ]
يريد
( إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ )
.
في أول قصة نوح : الفتح على حذف الباء ، أي أرسلناه بهذا الكلام ، والكسر على : فقال - إني لكم - وأما - بادئ الرأي - فذكر أن أبا عمرو قرأه بهمزة بعد الدال ، وبدأ الشيء : أوله ، ولم يبين قراءة الجماعة ، وهي بياء مفتوحة ، إما من بدأ إذا ظهر ، أو يكون خفف الهمز الذي في قراءة أبى عمرو ، وقياس تخفيفه أنه يبدل ياء لانفتاحه وكسر ما قبله ، فهو كما في ضياء في قراءة قنبل ، ولو قال : وبادئ همز الياء عن ولد العلا ، لكان أجلى وأحلى ، وحللا من التحليل .
756 - [ ومن كلّ نون مع قد أفلح عالما * فعمّيت اضممه وثقّل ( ش ) ذّا ( ع ) لا ]
يريد
( مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ )
.
هنا وفي سورة :
( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
« 1 »
)
.
التنوين في تقدير : من كل شيء زوجين ، ويكون زوجين : مفعولا ، واثنين تأكيدا ، وعلى قراءة غير حفص يكون اثنين : مفعول احمل ، وأما :
( فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ
« 2 »
)
.
فاضمم عينه وشدّد ميمه ، فيكون معناه : أخفيت ، وقراءة الباقين بالتخفيف على معنى : خفيت ، ووزنه ، ولا خلاف في تخفيف :
( فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ
« 3 »
)
.
في سورة القصص ، وإعراضه عن ذكرها دليل على أن الخلف المذكور مختص بما في هذه السورة ، ألا ترى أن - من كل زوجين - لما كان في سورتين ، ذكرهما ، وهو : أول هذا البيت ، ويجوز في البيت ضم تاء ، فعميت وكسرها ، كما قرئ بهما قوله تعالى :
( قالَتِ اخْرُجْ )
.
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون ، آية : 1 .
( 2 ) سورة القصص ، آية : 66 .
( 3 ) سورة يوسف ، آية : 31 .