760 - [ وتسألن خفّ الكهف ( ظ ) لّ ( ح ) مي و * هاهنا ( غ ) صنه وافتح هنا نونه ( د ) لا ]
الذي في الكهف :
( فلا تسألن عن شيء - والذي هنا -
فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ )
.
وأصله : فلا تسئل ، لحقته نون الوقاية ، بعدها ياء المفعول ، وهي ثابتة في الكهف لثبوتها في الرسم ، إلا في وجه : عن ابن ذكوان ، تقدم ذكره في آخر باب الزوائد ، وأما هنا فحذفت الياء تخفيفا ، فهذه قراءة الجماعة المرموزين في هذا البيت ، والمراد بالتخفيف : تخفيف النون ، والباقون ألحقوا نون التأكيد الخفيفة في آخر الفعل ، فأدغمت في نون الوقاية ، ففتحت اللام ، وكانت ساكنة ، لأجل التقاء الساكنين فبقيت نون مشدّدة مكسورة ، فبهذا قرأ نافع في الكهف ، مع إثبات الياء ، وكذا ابن عامر ، وفي وجه حذف ابن ذكوان الياء ، وأما هنا فقرأ ابن عامر ونافع وابن كثير بالتشديد ، إلا أن نافعا وابن عامر كسرا النون من غير ياء ، وابن كثير فتح النون ، لأنه ألحق الفعل نون التأكيد الثقيلة ، ولم يأت بنون الوقاية ، ولا ياء المفعول ، وإنما لم يفعل في الكهف مثل هذه ، لأن الياء فيه ثابتة في الرسم ، ويلزم من إثبات الياء كسر النون ، وأما التي في هود فلم ترسم فيها ياء ، فأمكن فيها القراءتان ، وقول الناظم : خف الكهف صفة - تسألن - أي الخفيف في سورة الكهف ، وظل حمى : خبره ، ولفظ بقوله - تسألن - بلا ياء ، ليشمل لفظ ما في السورتين ، وقوله وهاهنا غصنه أي فرع ذلك ، لأن من خففه أقل عددا من مخفف الكهف ، وقد سبق معنى ولا ، وفاعله : ضمير عائد على تسألن ، أي جمع وجوه القراءات فيه ، من فتح وكسر ، وتخفيف وتشديد في السورتين ، فهو كمن أخرج دلوه ملآنا .
761 - [ ويومئذ مع سال فافتح ( أ ) تى ( ر ) ضا * وفي النمل ( حصن ) قبله النّون ( ث ) مّلا ]
يريد
( وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ )
.
وفي سورة - سأل سائل -
( لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ
« 1 »
)
.
قرئ بفتح الميم وجرها ، فأما جرها فظاهر ، لأنه اسم أضيف إليه ما قبله ، فكان مجرورا ، وأما وجه الفتح فكونه أضيف إلى غير متمكن ، وهو « إذ » وهذه حالة كل ظرف لزم الإضافة ، إذا أضيف إلى غير متمكن ، ويجوز أن لا يبنى ، وعليه القراءة الأخرى . وأما الذي في النمل ، وهو :
( وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ
« 2 »
)
.
فزاد على فتح الميم عاصم وحمزة ، لكن الكوفيون نوّنوا قبله - من فزع - فهذا معنى قوله : قبله النون ،
هامش
( 1 ) سورة المعارج ، آية : 11 .
( 2 ) آية : 89 .