753 - [ وفي أنّه اكسر ( ش ) افيا وبنونه * ونجعل ( صف ) والخفّ ننج ( ر ) ضى ( ع ) لا ]
يريد قوله تعالى :
( آمَنْتُ أَنَّهُ
« 1 »
)
.
الكسر فيه للاستئناف ، أو على إضمار القول ، والقول هنا هو المعبر عنه بالإيمان ، أو ضمن - آمنت - معنى قلت ، والفتح على حذف الباء ، أي : آمنت بأنه كذا ، نحو يؤمنون بالغيب ، وهو مفعوله من غير تقدير حرف جر ، أي صدّقت أنه كذا ، والخلف في قوله سبحانه :
( ونجعل الرّجس « 2 » ) .
بالنون والياء ظاهر ، النون للعظمة والياء لأن قبله - إلا بإذن اللّه - والهاء في قوله ، وبنونه لقوله : ونجعل نحو : في داره زيد ، لأن الواو في - ونجعل - من التلاوة ، فيكون - ونجعل - مبتدأ ، وبنونه : خبر مقدم ، أي استقر بنونه ، ويجوز أن تكون - ونجعل - مفعول صف ، أي : صف بنونه ، والخف مبتدأ ، وننجى مفعول به ، كما ذكرنا في قوله في الأعراف ؛ والخف أبلغكم ، ورضى : خبر المبتدا ، وعلا : تمييز ، أو خبر بعد خبر ، وننجى المختلف في تخفيفه وتشديده ، هو :
( كذلك حقّا علينا ننجى المؤمنين « 3 » ) .
وهما لغتان : أنجى ونجى ، كأنزل ونزل ، ولا خلاف في تشديد الذي قبله :
( ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا
« 3 »
)
.
ولا في تشديد - ننجيك ببدنك - في هذه الطريقة المنظومة ، وقد ذكر أبو علي الأهوازي الخلاف فيهما أيضا ، ونسب تخفيفهما إلى أبى عمرو والكسائي ، وكتبت ننجى المؤمنين بلا ياء في المصاحف الأئمة ؛ فلهذا يقع في كتب مصنفى القراءات بلا ياء . قال الشيخ : والوقف عليه على رسمه بغير ياء .
قلت : ويقع في نسخ القصيدة ننج بلا ياء ، والأصل الياء كتابة ولفظا .
فان قلت : لعله ذكره بلا ياء ليدل على موضع الخلاف ، لأن الياء فيه محذوفة في الوصل لالتقاء الساكنين .
قلت : لو كان أراد ذلك لم يحتج إلى تقييده بما ذكره في البيت الآتي ، وهو :
754 - [ وذاك هو الثّانى ونفسي تاؤها * وربّى مع أجرى وإنّى ولى حلا ]
يعنى : هو الثاني بعد كلمة - ونجعل الرجس - وإلا فهو الثالث لوعد - ننجيك - والكلام في هذا كما سبق
هامش
( 1 ) سورة يونس ، آية : 90 .
( 2 ) سورة يونس ، آية : 100 .
( 3 ) سورة يونس ، آية : 103 .