الكسر على التقاء الساكنين ، والضم للاتباع ، وشذا : حال من الفاعل أو المفعول في اضممه ، وثقل أي ذا شذا عال ، واللّه أعلم .
757 - [ وفي ضمّ مجراها سواهم وفتح يا * بنىّ هنا ( ن ) صّ وفي الكلّ ( ع ) وّلا ]
أي غير حمزة والكسائي وحفص : ضم ميم - مجراها - على أنه مصدر : أجرى ، وهؤلاء فتحوها على أنها مصدر : جرى « وفي » في قوله : وفي ضم بمعنى على ، أي : على ضمها من عدا هؤلاء ، وأما يا بنىّ بفتح الياء وكسرها ، فلغتان : مثل ما تقدم في - يا ابن أمّ - بفتح الميم وكسرها ، ففتح حفص الجميع ، ووافقه أبو بكر هنا ، فعلى الكسر أصله : يبنى ، فحذفت الياء كما تقول : يا غلام ، والأصل يا غلامي ، وعلى الفتح أبدلت الياء ألفا ، لتوالى الياءات والكسرات ، ثم حذفت الألف ، وبقيت الفتحة دالة عليها .
758 - [ وآخر لقمان يواليه أحمد * وسكّنه ( ز ) أك وشيخه الأوّلا ]
في لقمان ثلاثة مواضع :
( يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ
« 1 » -
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ
« 1 » -
يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ
« 1 »
)
.
فالوسطى على ما تقدم تفتح لحفص ، وتكسر لابن كثير وغيره . والأولى والأخيرة فتحهما حفص ، وكسرهما من عدا ابن كثير ، وأما ابن كثير فسكن الأولى ، وله في الأخيرة وجهان ، فتحها البزى ، فوافق حفصا في ذلك وسكنها قنبل ، ووجه الإسكان : أن بعد حذف ياء الإضافة بقي ياء مشددة ، هي مجموع ياء التصغير ، وياء لام الفعل ، فخفف ذلك التشديد بحذف الياء الأخيرة ، وهي لام : الفعل ، وبقيت ياء التصغير وهي ساكنة ، وكأنه عند التحقيق وصل بنية الوقف ، فإذا وقف على المشدّد جاز تخفيفه ، وفي قراءة ابن كثير جمع بين اللغات الثلاث ، ففتح وسكن ، وكسر الأكثر ، ومعنى يواليه : يتابعه ، وأحمد هو : اسم البزى ، وزاك عبارة عن قنبل ، وشيخه هو : ابن كثير .
759 - [ وفي عمل فتح ورفع ونوّنوا * وغير ارفعوا إلّا الكسائىّ ذا الملا ]
يريد
( إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ )
.
فالفتح في الميم ، والرفع والتنوين في اللام ، فقراءة الكسائي واضحة ، أي إنه عمل عملا غير صالح ، وقراءة الجماعة على تقدير إنه ذو عمل ، وإن كانت الهاء في إنه عائدة على النداء ، فقراءتهم أيضا واضحة ، والملا :
الأشراف ، ويريد : مشايخه أو أصحابه .
هامش
( 1 ) سورة لقمان ، الآيات : 13 و 16 و 17 .