سورة الأعراف
681 - [ وتذّكّرون الغيب زد قبل تائه * ( ك ) ريما وخفّ الذّال ( ك ) م ( ش ) رفا ( ع ) لا ]
أي زاد ابن عامر ياء ، فقرأ :
( قليلا ما يتذكّرون « 1 » ) .
وخفف الذال ، والباقون لم يزيدوا هذه الياء الدالة على الغيب ، وهم في تخفيف الذال وتشديدها مختلفون ، على ما سبق في الأنعام ، وإنما احتاج إلى إعادة الكلام في تخفيف الذال هنا لأجل زيادة ابن عامر على تخفيفها ، وقد سبق الكلام في تعليل مثل هذه القراءات ، وفي معنى قوله : كم شرفا علا في سورة النساء ، واللّه أعلم .
682 - [ مع الزّخرف اعكس تخرجون بفتحة * وضمّ وأولى الرّوم ( ش ) افيه ( م ) ثّلا ]
أراد
( وَمِنْها تُخْرَجُونَ . يا بَنِي آدَمَ
« 2 »
)
.
وفي الزخرف :
( بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ
« 3 »
)
.
والأولى من الروم :
( وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ وَمِنْ آياتِهِ
« 4 »
)
.
احترز من الثانية ، وهي :
( ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ
« 5 »
)
.
فإنهم أجمعوا على أن الفعل فيه مسندا إلى الفاعل ، فاختلفوا في المواضع الثلاثة المذكورة ، فقرأها حمزة والكسائي وابن ذكوان كذلك مسماة للفاعل ، وقرأها غيرهم على بناء الفعل للمفعول ، ووجه القراءتين ظاهر ، لأنهم أخرجوا فخرجوا ، فقوله بفتحة : يعنى في التاء ، وضم يعنى في الراء ، ولو قال : بفتحة فضم فعطف بالفاء كان أجود من الواو هنا ، لأن قراءة الباقين أيضا بضم وفتحة ، والواو لا تقتضى ترتيبا ، وإذا قيل ذلك بالفاء بان أن الضم بعد الفتحة ، فيفهم أنها على إسناد الفعل إلى الفاعل وفائدة قوله : اعكس ، أن يجعل مكان فتحة التاء ضمة ، ومكان الضم فتحا ، ولولا قوله : اعكس لجعلت مكان الفتحة كسرة ، لأنها ضدها .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، آية : 30 .
( 2 ) سورة الأعراف ، آية : 26 و 27 .
( 3 ) سورة الأعراف ، آية : 11 .
( 4 ) سورة الروم ، آية : 19 و 20 .
( 5 ) سورة الروم ، آية : 25 .