يعنى
( هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
« 1 »
)
.
هنا وفي النحل ، قرأهما بالياء حمزة والكسائي على التذكير ، والباقون بالتاء ، ووجههما ظاهر ، لأن تأنيث الجماعة غير حقيقي ، وقرأ حمزة والكسائي أيضا :
( فارقوا دينهم « 2 » ) .
وفي الروم على وزن : قاتلوا ، والباقون - فرقوا - بتشديد الراء ، من التفريق والأول من المفارقة ، وهما متقاربان لأن من فرق دينه فآمن ببعض وكفر ببعض ، فقد فارق الدين المأمور به ، واللّه أعلم .
679 - [ وكسر وفتح خفّ في قيما ذكا * ويا آتها وجهي مماتي مقبلا ]
خف صفة وفتح ، أي افتح من غير تشديد ، فالقراءة الأخرى بالكسر ، والتشديد في الياء مع فتح القاف وقد تقدم الكلام في :
( قيّما ) .
في سورة النساء ، ثم ذكر من ياءات الإضافة ياءين : أحدهما :
( وجهي ) .
الذي فتحها نافع وابن عامر وحفص ، والثانية « ومماتي » فتحها نافع وحده ، وقول الناظم : مقبلا ، حال من محذوف تقديره : خذه مقبلا عليه ، وهو اعتراض بين عدد الياءات ، ويجوز أن يكون التقدير : أتى ذلك مقبلا وظاهر الكلام فيه معنى حسن ، فإن الوجه معناه : القصد ، فكأنه قال : وجهي مماتي ، في حال كون الممات مقبلا إلى الانفكاك لي منه ، واللّه أعلم .
680 - [ وربّى صراطي ثمّ إنّى ثلاثة * ومحياي والإسكان صحّ تحمّلا ]
أراد
( رَبِّي إِلى صِراطٍ
« 3 »
)
.
فتحها نافع وأبو عمرو ، و
( صِراطِي مُسْتَقِيماً
« 4 »
)
.
فتحها ابن عامر وحده ، « إني » في ثلاثة مواضع :
( إِنِّي أُمِرْتُ
« 5 »
)
.
فتحها نافع وحده :
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، آية : 158 .
( 2 ) سورة الأنعام ، آية : 159 .
( 3 ) سورة الأنعام ، آية : 161 .
( 4 ) سورة الأنعام ، آية : 153 .
( 5 ) سورة الأنعام ، آية : 14 .