علا : تمييز أو حال ، أي عم علاه أو عاليا ، وفاعل عم : لا يعقلون وخطابا أيضا حال أي مخاطبا ، وذا خطاب ، ويجوز أن يكون خطابا تمييز على قولنا إن علا حال ، ونيطلا أيضا تمييز ، أي نصيبا ، وقال الشيخ :
هو مفعول من أجله ، أي عطاء ، لأنه يستعمل في العطاء ، وأصله الدلو ، ثم استعير للنصب كما قال تعالى :
( ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ
« 1 »
)
.
والغيبة والخطاب في ذلك ظاهران ، ولفظه في السور الثلاث :
( أَ فَلا تَعْقِلُونَ )
.
وبعده في الأنعام :
( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ
« 2 »
)
.
وفي الأعراف وهي المراد بقوله وتحتها ، أي تحت هذه السورة بعده
( وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ
« 3 »
)
.
وبعده في يوسف :
( حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ
« 4 »
)
.
الخطاب في الثلاث لعم علا ، وتابعهم أبو بكر في يوسف ، والذي في يس لابن ذكوان ونافع ، وذلك قوله
637 - [ وياسين ( م ) ن ( أ ) صل ولا يكذبونك ال * خفيف ( أ ) تى ( ر ) حبا وطاب تأوّلا ]
يعنى الذي بعده :
( وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ
« 5 »
)
.
وبقي موضع آخر في القصص ذكره في سورته :
( وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَ فَلا تَعْقِلُونَ
« 6 »
)
.
الخطاب فيه لغير أبى عمرو ، وأما :
( فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ
« 7 »
)
.
فالتخفيف فيه والتشديد من باب واحد : أكذب وكذب ، مثل أنزل ونزل ، وتأولا تمييز ، ورحبا حال من الضمير في أنى العائد على يكذبونك ، أو مفعول به أي صادف مكانا رحبا من صدور قرائه ، لقبولهم له ،
هامش
( 1 ) سورة الذاريات ، آية : 59 .
( 2 ) سورة الأنعام ، آية : 33 .
( 3 ) سورة الأعراف ، آية : 170 .
( 4 ) سورة ، آية : 110 .
( 5 ) سورة يس ، آية : 69 .
( 6 ) آية : 60 .
( 7 ) سورة الأنعام ، آية : 33 .