تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فجعلهما بمنزلة ضحوة ، قال أبو العباس المهدوى : حكى سيبويه والخليل : أن بعضهم ينكره ، فيقول رأيته غدوة بالتنوين ، وبذلك قرأ ابن عامر نكرة ، فأدخل عليها الألف واللام . واللّه أعلم .
641 - [ وأنّ بفتح ( عمّ ن ) صرا وبعد ( ك ) م * ( ن ) ما يستبين ( صحبة ) ذكّروا ولا ]
نصرا ، تمييز أو حال ، كما تقدم في وعم علا ، ونما أي : ورد ، من قولهم : نما الحديث ، قال : من حديث نمى إلىّ عجيب ، أي كم مرة نمى ، أي نقل : أراد أنه :
( مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ
« 1 »
)
. والذي بعده :
( فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
. قرأهما ابن عامر وعاصم بالفتح ، ونافع فتح الأوّل وكسر الثاني ، والباقون بكسرهما ، فكسرهما معا ظاهر أما الأول فوقع مستأنفا على وجه التفسير ، والثانية واقعة بعد فاء الجزاء ، فكانت مكسورة كقوله سبحانه :
( وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ
« 2 »
)
. أجمعوا على كسرها ، وهذا وجه كسر نافع لها ، وأما فتح الأول فعلى البدل من الرحمة ، أو على تقدير : لأنه . وفتحت الثانية ، وإن كانت بعد فاء الجزاء على حذف مبتدأ أي فأمره - أنه غفور رحيم - أو على تقدير حذف الخبر ، فالغفران حاصل له ، وقد أجمع على الفتح في :
( أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ
« 3 » -
كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ
« 4 »
)
. ومنهم من جعل الثانية تكريرا للأولى ، لأجل طول الكلام على حد قوله :
( أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ
« 5 »
) .
ودخلت الفاء في :
( فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )
. على حد دخولها في :
( فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ )
.
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، آية : 54 . ( 2 ) سورة الجن ، آية : 23 . ( 3 ) سورة التوبة ، آية : 63 . ( 4 ) سورة الحج ، آية : 4 . ( 5 ) سورة المؤمنون ، آية : 35 .