يريد
( هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ )
.
فالرفع على أن يوم خبر هذا ، أي هذا اليوم يوم ينفع الصادقين ، وهو يوم القيامة ، والنصب على الظرف أي قال اللّه تعالى ما تقدم ذكره في هذا اليوم ، أو قال اللّه هذا الذي قصصته عليكم ينفع ذلك اليوم ، وقال الفراء : يوم : خبر المبتدأ ، على معنى قراءة الرفع ، وإنما بنى على الفتح لإضافته إلى غير اسم ، يعنى إلى غير اسم متمكن ، ومنع البصريون بناء ما يضاف إلى المضارع وخصوا ذلك بالمضاف إلى الماضي ، نحو . على حين عاتبت . لأن المضارع معرب والماضي مبنى ، فسرى البناء إلى ما ضيف إليه ، ثم ذكر الناظم ياءات الإضافة ، وهي ست ، منها ثلاث في لفظ إني ، فهذا معنى قوله : وإني ثلاثها ، فالضمير في ثلاثها يعود إلى إني الأول - إني أخاف - فتحها الحرميان وأبو عمرو ، والأخريان
( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ
« 1 » -
فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً
« 2 »
)
.
فتحهما نافع وحده ، والثلاث الأخر
( ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ
« 3 »
)
.
فتحها الحرميان وأبو عمرو .
( يَدِيَ إِلَيْكَ
« 4 »
)
.
فتحها نافع وأبو عمرو وحفص
( وَأُمِّي إِلهَيْنِ
« 5 »
)
.
فتحها هؤلاء وابن عامر ، وفيها زائدة واحدة .
( وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا )
.
أثبتها في الوصل أبو عمرو وحده ، وقلت في ذلك :
فياءاتها ست وفيها زيادة * وعبر عنها قوله اخشون مع ولا
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، آية : 29 .
( 2 ) سورة المائدة ، آية : 115 .
( 3 ) سورة المائدة ، آية : 116 .
( 4 ) سورة المائدة ، آية : 28 .
( 5 ) سورة المائدة ، آية : 44 .