تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
قال الزجاج : ويجوز أن يكون تأويل أن قالوا إلا مقالتهم ، أي فيؤنث الفعل على هذا التقدير ، لأن المقالة مؤنثة والنصب في :
( وَاللَّهِ رَبِّنا )
. على النداء أو بإضمار أعنى ، والخفض على النعت ، والثناء ، وقوله وصلا جمع واصل ، وهو مفعول شرف والفاعل ضمير يعود على الباء ، أي شرف هذا النداء الواصلين إلى اللّه ، لا هؤلاء الكفرة .
634 - [ نكذّب نصب الرّفع ( ف ) از ( ع ) ليمه * وفي ونكون انصبه ( ف ) ى ( ك ) سبه ( ع ) لا ]
أي انصب الرفع ، وكان يمكنه أن يقول ، وفي نكون النصب ، ولكن كان يلزم من تلك العبارة أن يكون ضده الخفض ، ولما قال : انصبه علم أن القراءة الأخرى الرفع ، والرفع في الفعلين على العطف على :
( نُرَدُّ )
. أي يا ليتنا نرد ونوفق للإيمان والتصديق ، أو يكون على القطع ، أي ونحن لا نكذب ونكون من المؤمنين ، أي قد عاينا وشاهدنا ما لا نكذب معه أبدا ، ومنه قولهم : دعني ولا أعود ويجوز أن يكونا في موضع الحال ، أي يا ليتنا نرد غير مكذبين وكائنين من المؤمنين ، والنصب فيهما على جواب التمني بالواو ، وابن عامر نصب - ونكون - على الجواب ، ورفع ولا نكذب على ما سبق من الوجوه الثلاثة ، ويشكل على قراءة النصب وعلى قراءة الرفع أن جعلنا لجميع متمنى ، أو قلنا الواو للحال ، قوله سبحانه بعد ذلك :
( وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
« 1 »
)
. والمتمنى لا يوصف بصدق ولا كذب ، فيحمل ذلك على أنه استئناف إخبار عنهم بصفة ذم من جملة صفاتهم كما لو قال - وإنهم لظالمون :
635 - [ وللدّار حذف اللّام الأخرى ابن عامر * والآخرة المرفوع بالخفض وكلّا ]
يعنى حذف ابن عامر لام التعريف ، وأبقى لام الابتداء ، وأضاف الدار إلى الآخرة ، على تقدير ولدار الساعة الآخرة ، أو لدار الحياة الآخرة ، وكتبت في مصاحف الشام بلام واحدة ، وقراءة الجماعة بالتعريف ، وجعل الآخرة صفة للدار .
636 - [ و ( عمّ ع ) لا لا يعقلون وتحتها * خطابا وقل في يوسف ( عمّ ن ) يطلا ]
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، آية : 28 .
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 439 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)