يريد
( فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً
« 1 »
)
.
القراءة بالنون والياء ظاهرة ، والهاء في حماه ، عائدة على يؤتيه ، كقولك زيد بماله في داره ، ويدخلون الجنة بضم الياء وفتح الخاء على بناء الفعل للمفعول ، وبفتح الياء وضم الخاء على بنائه للفاعل ، وكلاهما ظاهر المعنى ، والصرى بكسر الصاد وفتحها : الماء المجتمع المستنقع . يشير إلى عذوبة القراءة وكل عذب .
607 - [ وفي مريم والطّول الأوّل عنهم * وفي الثّان ( د ) م ( ص ) فوا وفي فاطر ( ح ) لا ]
وقع في نسخ القصيدة الأول بالرفع ، والأولى أن يكون مجرورا على أنه بدل من الطول ، أو وفي مريم ، وحرف الطول الأول ، ويدل عليه قوله بعد ذلك : وفي الثان أي في الأول عنهم ، وفي الثان عن دم صفوا ، وقوله : عنهم أي عن المذكورين بضم الياء وفتح الخاء ، والذي في مريم :
( فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً
« 2 »
)
.
والأول في الطول :
( يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها
« 3 »
)
.
والثاني فيها
( سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
« 4 »
)
.
دم صفوا : أي ذا صفوا ، أو دام صفوك ، نحو طب نفسا ، وقرّ عينا ، فهو حال على الأول ، تمييز على الثاني ، وحلا في آخر هذا البيت ليس بمعنى حلا في آخر البيت الذي قبله ، وإن اتفقا لفظا ، بل هو من حلا فلان امرأته : أي جعلها ذات حلى ، كأن حرف فاطر ، وهو قوله تعالى :
( جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها
« 5 »
)
.
لما صحبه ذكر الحلية كأنه قد حلا ، وقال الشيخ : كأن هذا الحرف على قراءة أبى عمرو قد جعل المعنى :
ذا حلية لحسن القراءة ومشاكلتها للمعنى ، أو من حلوت فلانا : إذا أعطيته حلوانا ، واللّه أعلم .
608 - [ ويصّالحا فاضمم وسكّن مخفّفا * مع القصر واكسر لامه ( ث ) أبتا تلا ]
يعنى قرأ الكوفيون :
( أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً
« 6 »
)
.
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية : 74 .
( 2 ) سورة مريم ، آية : 60 .
( 3 ) سورة غافر ، آية : 40 .
( 4 ) سورة غافر ، آية : 60 .
( 5 ) سورة غافر ، آية : 32 .
( 6 ) سورة النساء ، آية : 128 .