تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وقرءا فتثبتوا من الثبت ، وكان النظم يحتمل زيادة بيان فيقال في الثبت السابق كأصدق زاء شاع ، والتثبت شمللا إليها ، وتحت الفتح في - فتثبتوا - وغيرهما لفظ الثبات تبدلا ، أي أسرع الثبت إلى هذه السورة وإلى الحجرات في لفظ - فتثبتوا - وغير حمزة والكسائي يبدل عن ذلك لفظ البيان ، واللّه أعلم .
605 - [ و ( عمّ ف ) تى قصر السّلام مؤخّرا * وغير أولى بالرّفع ( ف ) ى ( حقّ ن ) هشلا ]
فتى مفعول عم ، أي عم قصر السلام قارئا ذا فتوة ، أو سخيا بعلمه ، أو قويا في العلم ، لأن الفتى يكنى به عن الشاب ، والشاب مظنة القوة ، فهو كما سبق شرحه في قوله : وكم من فتى كالمهدوى ، وقال الشيخ : فتى حال من قصر السلام ، ومؤخرا حال من السلام ، يريد قوله سبحانه وتعالى : ( لمن ألقى إليكم السّلم « 1 » ) . احترازا من اللتين قبله ، ولا خلاف في قصرهما - وألقوا إليكم السلم - وبعده -
( وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
« 2 »
)
. وكذا لا خلاف في قصر التي في النحل :
( وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ
« 3 »
)
. فلعله أشار بالعموم إلى هذا ، إذ سخا القصر في الجميع يقال : ألقى السلام ، والسلم ، إذا استسلم وانقاد ، وقيل السلام هنا التسليم :
( غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ )
. بالرفع صفة للقاعدين ، كقوله - غير المغضوب - لأن القاعدين كانوا نوعين : أولى الضرر وأصحاء ، فمعناه غير أولى الضرر منهم ، فحصل الحصر بين القسمين ، أو يكون بدلا من القاعدين ، لأنه استثناء من المنفى ، فيجوز فيه البدل والنصب ، وقراءة النصب على الحال من القاعدين ، أو على الاستثناء ، وقرئ شاذا بالجر على أنه صفة المؤمنين ، ونهشل : اسم قبيلة ، فلهذا لم يصرفه ، وأشار باشتقاقه إلى أولى الضرر ، لأنه من قولهم : نهشل الرجل : إذا أسن واضطرب ، أو بكون قوله : نهشلا فعلا ماضيا على حذف الموصوف ، أي في حق الذي نهشل : أي جاء غير أولى بالرفع في حق هؤلاء المعذورين ، لأنه وصف « القاعدون » بذلك ، ليخرج منهم أولى الضرر ، واللّه أعلم .
606 - [ ونؤتيه باليا ( ف ) ى ( ح ) ماه وضمّ يد * خلون وفتح الضّمّ ( حقّ ص ) رى حلا ]
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية : 94 . ( 2 ) سورة النساء ، آية : 91 . ( 3 ) سورة النحل ، آية : 87 .