تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
من أصلح يصلح ، وقرأ الباقون بهذا اللفظ المنظوم ، وأصله يتصالحا ، فأدغمت التاء في الصاد ، وثابتا : حال من اللام أو من الهاء في لامه ، أو من فاعل اكسر : أي في حال ثباتك فيما تفعل ، فإنك على ثقة من أمرك وبصيرة من قراءتك ، أو يكون نعت مصدر محذوف : أي كسرا ثابتا تلا ما قبله من الحركات المذكورة . أو هو : مفعول تلا ، أي تبع هذا المذكور أمرا ثابتا ، وهو كل ما تقدم ذكره من الحروف ، وقال الشيخ : التلاء بالمد : الذمة ، وهو منصوب على التمييز .
609 - [ وتلووا بحذف الواو الأولى ولامه * فضمّ سكونا ( ل ) ست ( ف ) يه مجهّلا ]
يقال : لويت فلانا حقه إذا دفعته ومطلته ، وقد جعلت القراءة الأخرى التي بحذف الواو بمعناها ، على تقدير أن الواو المضمومة همزت ، ثم ألقيت حركتها على اللام وحذفت ، ذكر ذلك الفراء والزجاج والنحاس وأبو علي ، غير أن أبا على قدم قبله وجها آخر اختاره ، وهو : أن جعله من الولاية ، وقال : ولاية الشيء إقبال عليه ، وخلاف الإعراض عنه ، وتابعه الزمخشري على هذا ولم يذكر غيره ، قال : وإن وليتم إقامة الشهادة أو أعرضتم عن إقامتها ، وقول الناظم ولامه ، فضم الفاء زائدة ، ولامه مفعول فعل مضمر يفسره ما بعده ، أي حرك لامه أو ضم لامه ، ثم فسره بقوله فضم سكونا ، ولا بدّ من ضمير يرجع إلى اللام ، كقولك : زيدا اضرب رأسه ، ولا تقول : رأسا ، فقوله سكونا ، أي سكونا فيه ، أو سكونه وقوله : لست فيه مجهلا ، جملة في موضع الصفة لقوله سكونا ، أو هي مستأنفة ، ولو كان قدم لفظ فيه على لست ، لكان جيدا ، ورجع الضمير في فيه إلى اللام ، فيقول : فضم سكونا فيه لست مجهلا ، ويكون فيه رمزا بحاله ، كقوله في آل عمران ، وكسر لما فيه وإن كان موهما في الموضعين أنه تقييد للقراءة . فإن قلت : سكونا مصدر في موضع الحال من اللام ، أي ضم لامه في حال كونها ساكنة ، فلا حاجة إلى ضمير يرجع إلى اللام ، ولا إلى تقديم فيه على لست . قلت : ضم اللام في حال السكون محال ، والحال تقييد للفعل ، بخلاف الصفة ، فإذا قيل اضرب زيدا راكبا ، تعين ضربه في حال ركوبه ، وإذا قيل : اضرب زيدا الراكب ، كان الراكب صفة مبينة لا غير ، فله ضربه ، وإن ترك الركوب ، فعلى هذا : يجوز أن يقال : ضم اللام الساكنة ، ولا يجوز : ضم اللام ساكنة . فاعرف ذلك .
610 - [ ونزّل فتح الضّمّ والكسر ( حصن ) ه * وأنزل عنهم عاصم بعد نزّلا ]
يريد قوله تعالى :
( وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ
« 1 »
)
.
هامش
( 1 ) سورة النساء ، آية : 136 .