( قل للّذين كفروا سيغلبون « 1 » - و - لا يعبدون إلّا اللّه « 2 » ) .
ولا خلاف في الأول أنه بالغيبة ، وهو :
( لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
-
انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ
« 3 » - وأما -
بَيَّتَ طائِفَةٌ
« 4 »
)
.
فأبو عمرو على أصله في إدغامه ، ووافقه حمزة فيه ، كما وافقه في مواضع أخر تأتى في أول سورة والصافات ولولا حمزة لما احتاج إلى ذكر هذا الحرف لأبى عمرو هنا ، بل كان ذلك معلوما من إدغام الحرفين المتقاربين فلما احتاج إلى ذكره لأجل حمزة رمز لأبى عمرو معه خشية أن يظن أنه لحمزة وحده ، ولهذا نظائر سابقة ولا حقة وكان يلزمه مثل ذلك في أول والصافات ، فلم يفعله ، وقد قيل إن إدغام :
( بَيَّتَ طائِفَةٌ )
.
ليس من باب الإدغام الكبير ، بل من الصغير ، والتاء ساكنة للتأنيث ، مثل :
( وَقالَتْ طائِفَةٌ
« 5 »
)
.
وقد ذكرنا وجه هذا القول على بعده في الشرح الكبير في باب الإدغام ، وفي هذا البيت ثلاث مسائل وصلها بغير واو فاصلة بينها . إذ لا ريبة في ذلك ، واللّه أعلم .
603 - [ وإشمام صاد ساكن قبل داله * كأصدق زاء ( ش ) اع وارتاح أشملا ]
يعنى نحو
( تَصْدِيَةً
« 6 » - و -
يَصْدِفُونَ
« 7 » - و -
يُصْدِرَ
« 8 » - و -
تَصْدِيقَ
« 9 » - و -
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
« 10 » - و -
عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ
« 11 » - و -
مَنْ أَصْدَقُ
« 12 »
)
.
وجه هذا الإشمام ما تقدم في - الصراط - لأن الدال مجهورة ، وقراءة الباقين بالصاد الخالصة ، وقوله :
زاء بالنصب هو ثاني مفعولى وإشمام ، والأول أضيف إليه ، وهو صاد ، لأنك تقول أشم الصاد زاء والمصدر يتعدى تعدية فعله ، وأشملا تمييز ، والارتياح : النشاط ، وأشملا : جمع شمال بكسر الشين ، وهو : الخلق واليد يشير إلى حسنه في العربية ، واللّه أعلم .
604 - [ وفيها وتحت الفتح قل فتثبّتوا * من الثّبت والغير البيان تبدّلا ]
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 12 .
( 2 ) سورة البقرة ، آية : 83 .
( 3 ) سورة النساء ، آية : 49 و 50 .
( 4 ) سورة النساء ، آية : 81 .
( 5 ) سورة آل عمران ، آية : 72 .
( 6 ) سورة الأنفال ، آية : 35 .
( 7 ) سورة الأنعام ، آية : 46 .
( 8 ) سورة يونس ، آية : 37 .
( 9 ) سورة الحجر ، آية : 94 .
( 10 ) سورة النحل ، آية : 39 .
( 11 ) سورة النساء ، آية : 94 .
( 12 ) سورة النساء ، آية : 94 .