تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
قد التزم في خطبته أنه يسمى الرجال بعد ذكر الحرف ، ومتى انقضى ذلك أتى بالواو الفاصلة ، والواو لم تأت هنا إلا بعد قوله : العلا ، في أوّل البيت الآتي ، فليته قال : و ( واتّبعونى ) . زخرف حج واعتلا ، أو : و - واتبعوني - الزخرف اتبع فتى العلا ، ويكون قد أضاف واتبعوني إلى اسم السورة ، لأنه لفظ ، وكلمة وحرف من حروف القراءة ، فهو كما قدمناه في قوله : ( وأخّرتنى ) . الإسراء ، وفي - المهتدى - الإسراء ، واللّه أعلم .
439 - [ وفي الكهف تسألني عن الكلّ ياؤه * على رسمه والحذف بالخلف مثّلا ]
يعنى أنه رسم بالياء ، فأثبتها الكل وقفا ووصلا ، وروى عن ابن ذكوان حذفها في الحالين . فإن قلت : من أين يعلم أنه أراد في الحالين . قلت : هو في التيسير كذلك ، وإنما لم ينبه عليه الناظم اتكالا على فهم الذكي ، من جهة أنه لا جائز أن يكون أراد أنه حذفها وصلا لا وقفا ، إذ ليس في هذا الباب له نظير ، إذ كل من أثبت ياء في الوقف أثبتها في الوصل ولا ينعكس هذا القسم ، ثم لو كان أراد هذا القسم لذكره في سورته ، كما ذكر ما يشبه ذلك في الرعد ، وإذا بطل هذا القسم فلا يجوز أن يظن بالناظم أنه أراد عكسه ، وهو أنه حذفها وقفا وأثبتها وصلا ، لأنه لم يذكره مع من هذا فعله في سائر الباب ، في قوله : وفي الوصل حماد شكور إمامه ، فبان أنه أراد حذفها في الحالين ، وهذه الياء التي في الكهف زائدة على العدة ، بخلاف التي في هود ، فإنها منها ، لأن تلك محذوفة رسما ، وهذه ثابتة فيه .
440 - [ وفي نرتعى خلف ( ز ) كا وجميعهم * بالإثبات تحت النّمل يهديني تلا ]
ليته وصل هذا البيت بالبيت الذي فيه يتقى ، لأن إثبات الياءين فيهما لقارئ واحد في سورة واحدة ، وكلاهما في موضع الجزم ، وما عطف عليهما مجزوم ، أوليته قدم هذا البيت على الذي قبله لتتصل الياءات المعدودة ، ثم بذكر الخارج من العدة ، أراد قوله تعالى : ( أرسله معنا غدا نرتع ونلعب ) . وسيأتي الخلاف فيه في سورته ، وأما وجه إثبات الياء فإجراء المعتل مجرى الصحيح ، أو الإشباع ، ويجيء الوجه الآخر على أن يكون - نرتعى - في موضع الحال ، وسكن ونلعب تخفيفا على ما تقدم في :
( يَتَّقِ وَيَصْبِرْ )
. والباقون على حذف الياء ، لكن منهم من كسر العين ، ومنهم من أسكنها ، وأجمعوا على إثبات ياء :