فيكون نفائس منصوبا على المصدر ، وتقديره انظم حروفهم أنفس نظم تنفس تلك لنفائس أجيادا عطلا ، أي أعناقا لا قلائد لها ، أي تجعلها ذات نفاسة ، قال الشيخ : ومعنى ذلك أنه إذا نظمها فحفظها من لا علم له ، كان كمن تحلى جيده بعقد نفيس ، قلت فهذا مما يقوى جعل نفائس أعلاق : مفعولا ثانيا ، ولم يذكر الشيخ إلا أنها حال من حروفهم .
443 - [ سأمضى على شرطي وباللّه اكتفى * وما خاب ذو جدّ إذا هو حسبلا ]
أي سأستمر على ما شرطته في الرموز والقيود ، والجد ضد الهزل ، وحسبل إذا قال : حسبي اللّه ، ركب من لفظي الكلمتين ، كلمة تدل عليهما ، كما تقدم ذكره في باب البسملة . وقوله وباللّه اكتفى ، هو : معنى حسبي اللّه ؛ فلهذا أخبر أنه قد حسبل ، والمعنى أنى لا أخيب فيما قصدته ، لأنى اكتفيت به سبحانه وتعالى في تتمة ذلك ، واستعنت به عليه ، فأناب رحمه اللّه وما خاب ، بل اشتهر ذكره وطاب ، وانتفع بما نظمه الأصحاب ، واللّه أعلم .
وهذا آخر شرح الأصول والحمد للّه ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه الأكرمين أجمعين .
وحسبنا اللّه وكفى ونعم الوكيل . ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .