( أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ )
.
أثبتهما أبو عمرو وورش ، وجنا في موضع نصب على التمييز ، وليسا - يعنى الياءين في هاتين الكلمتين - لقالون ، أي لم يشتهر إثباتهما له ، وإن كان قد روى عنه إثباتهما وإثبات الأوّل دون الثاني وعكسه ، والغر :
المشهورون جمع أغر ، أي عن النقلة الغر ، وسبلا : حال منهم ، وهو جمع سابلة ، وهم المختلفون في الطرق يريد أنهم سلكوا طرق النقل وقبلوها خبرة بها ، ولو جاز أن يكون جمع سبيل لقلنا هو نصب على التمييز ، أي عن القوم المنيرة طرقهم ، واللّه أعلم .
436 - [ نذيرى لورش ثمّ تردين ترجمو * ن فاعتزلون ستّة نذرى جلا ]
437 - [ وعيدى ثلاث ينقذون يكذّبو * ن قال نكيرى أربع عنه وصّلا ]
هذا كله أثبته ورش في الوصل وحده ، أراد :
( فستعلمون كيف نذير - إن كدت لتردين - وفي الدخان - أن ترجمون - وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون ) .
ونذر ستة مواضع في سورة القمر ، وجلا : فيه ضمير لورش ، وعيدى ثلاث : أي ثلاث كلمات ، واحدة في إبراهيم ، واثنتان في ق :
( لا يُنْقِذُونِ
- في يس -
إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ )
.
في القصص « 1 » وقيده بقوله : قال ، لأن بعده قال :
( سَنَشُدُّ )
.
احترز بذلك عن :
( يَكْذِبُونَ )
.
الذي ليس بعده قال ، نحو :
( أَنْ يُكَذِّبُونِ
- و -
يَضِيقُ صَدْرِي )
.
فهذه محذوفة باتفاق في الحالين ، و :
( نكيرى ) .
أربع كلمات ، في : الحج ، وسبأ ، وفاطر ، وتبارك ، وليس الذي في الشورى من هذا الباب ، وهو قوله تعالى :
( ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ
« 2 »
)
.
هامش
( 1 ) آية : 34 .
( 2 ) آية : 47 .