( وَمَنِ اتَّبَعَنِ )
.
في آل عمران « 1 » يريد :
( أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ )
.
واحترز بذكر السورة عن التي في آخر سورة يوسف :
( عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي )
.
فهي ثابتة بلا خلاف ، وقيد - كيدون - بالأعراف احترازا من المجمع على إثباته في هود وعلى حذفه في المرسلات وقوله : وكيدون حج ، أي غلب في الحجة بإثبات يائه ، ليحمل ذلك ، ويقرأ به ، وهذا هو الموضع الذي أثبته هشام في الحالين ، بخلاف عنه فيهما ، وروى عن ابن ذكوان إثباتها في الحالين أيضا . قال أحمد بن يزيد الحلواني : رحلت إلى هشام بن عمار بعد وفاة ابن ذكوان ثلاث مرات ، ثم رجعت إلى حلوان ، فورد على كتابه يقول فيه : إني أخذت عليكم :
( ثُمَّ كِيدُونِ )
.
في سورة الأعراف بياء في الوصل ، وهو بياء في الحالين ، يعنى الوصل والوقف .
431 - [ بخلف وتؤتونى بيوسف ( ح ) قّه * وفي هود تسألني ( ح ) واريه ( ج ) مّلا ]
إنما أعاد ذكر الخلف عن هشام لئلا يظن أن الذي تقدم كان للوقف وحده فأبان بهذا أن له أيضا في الوصل خلافا ، وقيل إنما أعاده تأكيدا ، لأن بعض المصنفين لم يذكر له هذا الخلاف ، وقوله - حتى تؤتون موثقا - أثبتها مدلول حق ، وأما :
( فلا تسألني ما ليس لك به علم ) .
فأثبت الياء أبو عمرو مع تخفيف الكلمة ، وأثبتها ورش مع تشديدها ، ويأتي الكلام في التخفيف والتشديد في سورة هود ، وحواريه : ناصره ، وخفف الياء ضرورة كما تقدم في أول الخطبة .
432 - [ وتخزون فيها ( ح ) جّ أشركتمون قد * هدان اتّقون يا أولى اخشون مع ولا ]
فيها : أي في هود :
( وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي
« 2 »
)
.
وجميع ما في هذا البيت أثبته أبو عمرو في الوصل ، أراد :
( أشركتمونى من قبل ) .
في إبراهيم « 3 » :
هامش
( 1 ) الآية : 20 .
( 2 ) آية : 78 .
( 3 ) آية : 22 .