( قَدْ هَدانِ
- في الأنعام « 1 » - و -
اتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ )
.
في البقرة « 2 » ، وقيد - هدان - بقوله - قد - احترازا من نحو :
( قُلْ إِنَّنِي هَدانِي
-
لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي )
.
فهي ثابتة باتفاق ، وقيد : اتقون بقوله :
( يا أُولِي )
.
احترازا من قوله :
( وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ )
.
فإنها محذوفة باتفاق ، وقوله :
( وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا )
.
في المائدة فقيده بقوله : ولا ، أي الذي بعده ولا ، احترز بذلك عن الذي في أول المائدة :
( وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ )
.
فإنها فيه محذوفة في الحالين باتفاق ، ومن الذي في البقرة :
( وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي )
.
فإنه ثابت في الحالين باتفاق ، اتباعا للرسم فيهما ، مع أن الذي في أوّل المائدة واجب الحذف في الوصل لأن بعده ساكنا ، فأجرى الوقف مجراه .
433 - [ وعنه وخافون ومن يتّقى ( ز ) كا * بيوسف وافى كالصّحيح معلّلا ]
أي وعن أبي عمرو إثبات :
( وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ )
.
في آل عمران ، قالوا وفي قوله وخافون من التلاوة ، وليست عاطفة في النظم ، ثم قال : ومن يتقى زكا أراد :
( إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ )
.
زكا : أي طهر ، من طعن في قراءة قنبل ، لأنه أثبت الياء في محل الجزم ، ولا شك أنها قراءة ضعيفة ، لأنه زاد على الرسم حرفا ، وارتكب المحذور بزيادته وجها ضعيفا في العربية ، بخلاف الياءات المثبتة فيما تقدم ، فإنها لغة فصيحة ، وهو من الاختلاف في الهجاء ، فلم يضر من جهة الرسم ، كقراءة :
( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ )
.
هامش
( 1 ) الآية : 80 .
( 2 ) آية : 197 .