وحكى مكي عن شيخه أبى الطيب ابن غلبون أنه رقق المشددة بعد الظاء دون الصاد ، وقوله : لصادها ، أي لأجل الصاد الواقعة قبلها ، أو أضافها إليها لاتصالها بها ، أي إذا تنزل أحد هذه الأحرف الثلاثة قبل اللام المفتوحة غلظت اللام ، ولم يعتبر أبو الطيب بن غلبون الطاء المهملة ، واعتبر قوم الضاد المعجمة أيضا ، نحو :
( أضللتم - و - ضللنا ) .
ومنهم من اعتبر أيضا كل لام مفتوحة بين حرفين مستعليين مطلقا ، نحو :
( خلطوا - و - أخلصوا - و -
غَلَّقَتِ الْأَبْوابَ
- فاستغلظ -
ما ذا خَلَقُوا )
.
وكل هذا قياس على رواية ضعيفة نقلا ولغة ، واللّه أعلم .
309 - [ إذا فتحت أو سكّنت كصلاتهم * ومطلع أيضا ثمّ ظلّ ويوصلا ]
أي شرط تأثير هذه الحروف الثلاثة وهي : الصاد ، والطاء ، والظاء ، في التغليظ في اللام المفتوحة أن تكون مفتوحة أو ساكنة ، فإن حرف الاستعلاء إذا فتح أو سكن عظم استعلاؤه ، بخلافه إذا انكسر أو انضم ، نحو :
( فصّلت - و - عطّلت - و - ظلال - و -
فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
) .
فمثال الصاد المفتوحة :
( الصّلاة ) .
ومثال الساكنة :
( فيصلب - والطاء نحو - طلّقتم - و - مطلع - والظاء نحو - ظلموا - و - إذا أظلم ) .
ومثل الشاطبى رحمه اللّه بقوله تعالى :
( ظَلَّ وَجْهُهُ
- و -
يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ )
.
وهذان وما أشبههما نحو :
( بطل - و - فصل ) .
وقعت اللام فيها طرفا ، فالمتوسطة نحو :
( صلاتهم - و - مطلع ) .
مغلظة وصلا ووقفا ، والمتطرفة مغلظة وصلا ، وأما في الوقف فقال أبو عمرو الداني : يحتمل وجهين :
الترقيق والتفخيم ، فالترقيق نظرا إلى السكون العارض بالوقف ، والتفخيم نظرا إلى الأصل ، قال : وهو أوجه .
360 - [ وفي طال خلف مع فصالا وعندما * يسكّن وقفا والمفخّم فضّلا ]
أراد قوله تعالى :