وروما ، وفخمت إن وقفت بالسكون ، إلا في ثلاث صور ، وهي أن يكون قبلها كسر أو ياء ساكنة ، فترقق لجميع القراء في هاتين الصورتين ، الصورة الثالثة : أن يكون قبلها إمالة ، فترقق لأصحاب الإمالة دون غيرهم ، وإن كانت غير مكسورة فهي مفخمة لجميع القراء وقفا بالسكون ، إلا أن يكون قبلها أحد الثلاثة فالحكم ما تقدم في الوصل والروم ، مفخمة لغير ورش ، مرققة لورش بعد الكسر والياء الساكنة على ما في أول الباب ، ولا يقع الروم في المنصوبة ، فاعتبر ذلك وقس عليه .
ثم أشار إلى أن الأصل التفخيم بقوله :
357 - [ وفيما عدا هذا الّذى قد وصفته * على الأصل بالتّفخيم كن متعمّلا ]
أي كن متعملا بالتفخيم على الأصل ، ومتعملا بمعنى : عاملا ، وفي الصحاح تعمّل فلان لكذا ، وقال غيره سوف أتعمّل في حاجتك ، أي : أقضى ، فيجوز في موضع بالتفخيم بالباء ، للتفخيم باللام ؛ على ما نقله الجوهري ، واللّه أعلم .
باب اللامات أي تغليظها
وهذا باب لم يذكره أكثر المصنفين في القراءات ، إنما اعتنى به المغاربة والمصريون ، دون البغداديين والشاميين ، ولا شك أنه إن ثبت لغة فهو لغة ضعيفة مستثقلة ، فإن العرب عرف من فصيح لغتها الفرار من الأثقل إلى الأخف ، والتغليظ عكس ذلك ، ثم هو على مخالفة المعروف من قراءة ورش ، فإنها مشتملة على ترقيق الراءات وإمالة بين بين ، وتخفيف الهمز نقلا وتسهيلا وإبدالا ، ولهذا أكثر الروايات عن ورش : ترك التغليظ ، كقراء الجماعة ، هذه رواية يونس بن عبد الأعلى وداود بن أبي طيبة وغيرهما .
وقال مكي : اعلم أن هذا الباب قد اضطرب النقل فيه عن ورش ، وقليل ما يوجد فيه النص عنه .
358 - [ وغلّظ ورش فتح لام لصادها * أو الطّاء أو للظّاء قبل تنزّلا ]
التغليظ في هذا الباب زيادة عمل في اللام إلى جهة الارتفاع ، وضده ترك ذلك ، ومنهم من يعبر عن تركه بالترقيق ، وعن التغليظ بالتفخيم ، ثم التغليظ إشباع الفتحة في اللام ، فلهذا لم يجئ في المكسورة ولا المضمومة ولا الساكنة نحو :
( يُصَلِّي عَلَيْكُمْ
-
تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ
-
وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ )
.
وبعضهم غلظ اللام من :
( صلصال ) .
لوقوعها بين حرفين مستعليين ، فالتغليظ عند الأكثر لا يقع إلا في اللام المفتوحة ، ولا فرق بين أن تكون مخففة أو مشددة ، نحو :
( أَوْ يُصَلَّبُوا
-
وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ )
.