تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
( يَصْلاها مَذْمُوماً
« 1 » - وفي الانشقاق -
وَيَصْلى سَعِيراً
« 2 » - وفي الغاشية -
تَصْلى ناراً
« 3 » - وفي الليل -
لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى
« 4 » - وفي تبت -
سَيَصْلى ناراً ذاتَ
« 5 » - وكذا -
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
« 6 »
)
. في الوقف ، ففي تفخيم اللام وجهان كالوجهين فيما سكن في الوقف ، وذلك أنه قد تقدم أن له في إمالة ذوات الياء وجهين ، فإن أمال فلا تغليظ ، وإن لم يمل فالتغليظ ، فهما ذانك الوجهان ، ويجوز أن يقال : إن الخلاف على قول من يميل ذوات الياء لأن اللام جاورها ما يقتضى تغليظها وما يقتضى ترقيقها ، لكن التغليظ يكون هاهنا أولى من الإمالة ، لأنه شبه الخلاف الذي هنا بالخلاف الذي فيما سكن للوقف ، وقد ذكر أن المفخم ثمّ : فضل ، فكذا ينبغي أن يكون هنا ، وقد نص عليه الداني في كتاب الإمالة ، فقال : والأوجه هنا التفخيم ، ولم يذكر مرجحا ، وإنما فرق بين هذا وبين رؤوس الآي ، على ما سنذكره . وأقول : سبب ترجيح التفخيم وجود سببه سابقا ، وتقدم اللام المغلظة على الألف الممالة ، فعمل السبب عمله قبل وجود ما تدخله الإمالة . ثم قال : وعند رؤوس الآي : أي إذا وجد مثل ذلك ، وهو ما يقتضى التغليظ والإمالة في كلمة هي رأس آية من السور الإحدى عشرة المتقدم ذكرها ، غلبت الإمالة التغليظ ، لأن ورشا يميل رؤوس الآي بلا خلاف ، لمؤاخاة رؤوس الآي ، والتغليظ يخالف بينها ، وقد روى التغليظ ، قال الداني : كلا الوجهين حسن جميل ، غير أن الترقيق أقيس وأوجه . قلت : فلهذا قال : ترقيقها اعتلا ، أي اعتلى على التغليظ ، واستعمل الترقيق هنا بمعنى الإمالة ، وجملة ما وقع من ذلك في رؤوس الآي ثلاثة مواضع في سورة القيامة :
( وَلا صَلَّى
« 7 » - وفي سبح -
فَصَلَّى
« 8 » - وفي اقرأ -
إِذا صَلَّى
« 9 » - وأما -
مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى )
. ففيه التغليظ في الوصل ، لأنه منون ، وفي الوقف الوجهان السابقان ، ولا تترجح الإمالة ، وإن كان رأس آية ، إذ لا مؤاخاة لآى قبلها ولا بعدها ، قوله : كهذه : أي كهذه المواضع المذكورات في البيت السابق ، وهي ما في باب طال والمسكن وقفا .
362 - [ وكلّ لدى اسم اللّه من بعد كسرة * يرقّقها حتّى يروق مرتّلا ]
أي : وكل القراء وغيرهم أيضا اجتمعوا على أن اللام من اسم اللّه تعالى إذا كان قبلها حرف مكسور أنهم يرققونها ، والترقيق هنا ضد التغليظ ، وليس المراد به الإمالة ، بخلاف قوله : وترقيقها اعتلا ، على ما سبق ،
هامش
( 1 ) الآية : 18 . ( 2 ) الآية : 12 . ( 3 ) الآية : 4 . ( 4 ) الآية : 15 . ( 5 ) الآية : 4 . ( 6 ) سورة البقرة ، الآية : 125 . ( 7 ) الآية : 31 . ( 8 ) الآية : 15 . ( 9 ) الآية : 10 .