فقال : أما الراء الساكنة فلا اختلاف فيها أنها غير مغلظة إذا كان قبلها كسرة لازمة ، أو بعدها ياء نحو :
( مريم - و - فرعون - قال ونقلت - بين المرء ) .
بالتغليظ وتركه لورش وللجماعة بالتغليظ ، قال الداني على الترقيق عامة أهل الأداء من المصريين القدماء ، قال : والقياس إخلاص فتحها لفتحة الميم قبلها ، قوله : فيمثلا ، أي فيظهر ، ثم قال :
353 - [ وما لقياس في القراءة مدخل * فدونك ما فيه الرّضا متكفّلا ]
أي لو فتح قياس ما بعد الراء على ما قبلها لا تسع الأمر في ذلك ، فيقال : يلزم من إمالة :
( مريم - إمالة نحو - يرتع ) .
فلا فرق بين أن تكون الياء المفتوحة بعد الراء وقبلها ، بل مراعاة ما قبلها أولى ، بدليل أن الياء الساكنة اعتبرت قبل الراء ، ولم تعتبر بعدها نحو :
( وَجَرَيْنَ بِهِمْ )
.
وقد اعتذر قوم عن ذلك بما فيه تكلف ، ولو رققت الراء من :
( يرتع ) .
لرققت لورش في نحو :
( يرون ) .
فدونك ما فيه الرضى : أي ما نقل ترقيقه وارتضاه الأئمة متكفلا بتقديره وإظهاره للطلبة ، أي خذه والزمه متكفلا به ، ويجوز أن يكون متكفلا حالا من ما ، وهو المفعول ، أي خذ الذي تكفل بالرضى للقراء ، والمعنى أنهم يرضون هذا المذهب دون غيره ، وأما نفى أصل القياس في علم القراءة مطلقا فلا سبيل إليه ، وقد أطلق ذلك أبو عمرو الداني في مواضع ، وقد سبقت عبارته في :
( بَيْنَ الْمَرْءِ )
.
بأن القياس إخلاص فتحها ، وقال في آخر باب الراءات من كتاب الإمالة : فهذه أحكام الوقف على الراءات على ما أخذناه عن أهل الأداء ، وقسناه على الأصول إذ عدمنا النص في أكثر ذلك ، واستعمل ذلك أيضا في بيان إمالة ورش الألف بين اللفظين في مواضع كثيرة في كتاب الإمالة وغيره .
354 - [ وترقيقها مكسورة عند وصلهم * وتفخيمها في الوقف أجمع أشملا ]
يعنى إذا كانت الراء مكسورة ، فكلهم يرققها إذا وقعت وسطا مطلقا نحو :
( قادرين - و - الصّابرين ) .
أو أولا نحو :
( ريح - و - رجال ) .