( تبصرون ) .
والأظهر الترقيق في الجميع ، قياسا للمانع على المقتضى ، وسيأتي في البيت بعد هذا أن ما جاء بعد الكسر المفصل فلا ترقيق فيه ، فلم ينظر إلى المفصل ترقيقا ، فلا ينظر أيضا إلى المفصل تفخيما ، فيعطى كل كلمة حكمها ، واللّه أعلم .
ومعنى قوله « قظ خص ضغط » أي : أقم في القيظ في خص ذي ضغط ، أي خص ضيق ، أي اقنع من الدنيا بمثل ذلك وما قاربه ، واسلك طريقة السلف الصالح ، فقد جاء عن أبي وائل شقيق بن سلمة رحمة اللّه عليهما ، وهو من المخضرمين وأكابر التابعين من أصحاب عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنهما نحو من ذلك ، قال عبد اللّه بن عمير : كان لأبى وائل خص من قصب ، يكون فيه هو ودابته ، فإذا غزا نقضه ، وإذا رجع بناه وأما قوله في الشعراء :
( فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ
« 1 »
)
.
فالراء فيه رقيقة لوقوعها بين كسرتين ، وضعف منع حرف الاستعلاء بسبب كسره ، ونقل الاتفاق على ترقيق هذا الحرف مكي وابن شريح وابن الفحام .
قال الشيخ رحمه اللّه : وفخمها بعضهم لمكان حرف الاستعلاء ، قال الحافظ أبو عمرو : والوجهان جيدان قال : وإلى هذا أشار بقوله جرى بين المشايخ سلسلا ، قلت : وقال الداني في كتاب الإمالة : كان شيخنا أبو الحسن يرى إمالة الراء في قوله :
( والإشراق ) .
لكون حرف الاستعلاء فيه مكسورا ، قال : فعارضته بقولي :
( إلى صراط ) .
وألزمته الإمالة فيه ، قال : ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء لقراءة ورش عن نافع من المصريين وغيرهم في إخلاص فتح الراء في ذلك ، وإنما قال ذلك شيخنا رحمه اللّه فيما أحسبه قياسا دون أداء ، لاجتماع الكل على خلاف ما قاله ، واللّه أعلم .
351 - [ وما بعد كسر عارض أو مفصّل * ففخّم فهذا حكمه متبذّلا ]
أي والذي يوجد من الراءات بعد كسر عارض ، وهو كسر ما حقه السكون ، ككسر همزة الوصل ، نحو :
( امرأة - و - ارجعوا ) .
إذا ابتدأت ، وكسرة التقاء الساكنين ، نحو :
( وَإِنِ امْرَأَةٌ
-
أَمِ ارْتابُوا
-
يا بُنَيَّ ارْكَبْ )
.
هامش
( 1 ) آية : 63 .